351

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

محقق

محمد سليمان عبد الله الأشقر

الناشر

مكتبة الفلاح

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣ هجري

مكان النشر

الكويت

(بجنسِهِ) لأن التساويَ مجهولٌ، والجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل (١)، وتسمى المحاقلة.
(ويصحّ) بيع الحب المشتدّ في سنبِلهِ (بـ) حبِّ (غيرِ جنسِهِ) كما لو كان أحدهما برًّا والآخَرُ شعيرًا، لأن اشتراط التساوي منتفٍ مع الجنسين.
(ولا يصحّ بيع ربويٍّ بجنسِهِ، ومعهما) أي الثمن والمثمن (أو مع أحدِهِما من غيرِ جنسِهما) وذلك (كمدِّ عجوةٍ ودرهمٍ بمثلهما) أي بمدّ عجوةٍ ودرهم (أو دينار ودرهم بدينارٍ) حسمًا لمادة الربا.
(ويصحّ) لو قال: (أعطني بنصفِ هذا الدرهم فضةً وبـ (النصف (الآخر فلوسًا) أو حاجةً غيرَ الفُلوس؛ أو قال: أعطني بالدرهم نصفًا وفلوسًا؛ أو دفع إليه درهمين، وقال: بعني بهذا الدرهم فلوسًا، وأعطني بالآخر نصفين، ففعل صح.
(ويصح صرف الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، متماثلًا وزنًا لا عدًّا) وإنما يصحّ صرف الذهب بالفضة وعكسه (بشرط القبض قبل التفرّق).
(و) يصح (أن يعوِّض أحدَ النقدينِ عن الآخرِ بسعرِ يومهِ) قال في المنتهى: ويصح اقتضاءُ نقدٍ من آخر، إن أُحضِرَ أحدُهما، أو كان أمانةً والآخر مستقرًا في الذمة، بسعر يومه.
وقال: ومن عليه دينارٌ، فقضاه دراهم متفرقةً، كلَّ نَقْدَةٍ بحسابها منه، صحّ. وإلا فلا. انتهى.

(١) "الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل" قاعدة في باب الربا واسعة، فلا يجوز بيع صبرة قمح بصبرة قمح وكلاهما أو أحداهما مجهولة الكيل.

1 / 356