نيل الأوطار
محقق
عصام الدين الصبابطي
الناشر
دار الحديث
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٣ هجري
مكان النشر
مصر
تصانيف
•شروح الأحاديث
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
بَابُ النَّهْيِ عَنْ التَّضْبِيبِ بِهِمَا إلَّا بِيَسِيرِ الْفِضَّةِ
٦٧ - (عَنْ ابْن عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ شَرِبَ فِي إنَاءٍ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ إنَاءٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ)
ــ
[نيل الأوطار]
حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الطَّبَرَانِيُّ وَزَادَ (إلَّا أَنْ يَتُوبَ) وَقَدْ تَفَرَّدَ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ بِزِيَادَةِ إنَاءِ الذَّهَبِ الثَّابِتَةِ عِنْدَ مُسْلِمٍ.
وَحَدِيثُ عَائِشَةَ رَوَاهُ أَيْضًا الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَلِ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ وَالثَّوْرِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ امْرَأَةِ ابْنِ عُمَرَ سَمَّاهَا الثَّوْرِيُّ: صَفِيَّةَ.
وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحه بِلَفْظِ «الَّذِي يَشْرَبُ فِي الْفِضَّةِ إنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي جَوْفِهِ نَارًا» وَفِيهِ اخْتِلَافٌ عَلَى نَافِعٍ فَقِيلَ عَنْهُ: عَنْ ابْنِ عُمَرَ. أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ، وَأَعَلَّهُ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ. وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَلِ أَيْضًا وَخَطَّأَهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي دَاوُد قَالَ: وَالصَّحِيحُ فِيهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ كَمَا تَقَدَّمَ يَعْنِي عَنْ زَيْدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. قَالَ الْحَافِظُ: فَرَجَعَ الْحَدِيثُ إلَى حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ.
قَوْلُهُ: (يُجَرْجِرُ) الْجَرْجَرَةُ: صَبُّ الْمَاءِ فِي الْحَلْقِ كَالتَّجَرْجُرِ، وَالتَّجَرْجُرُ: أَنْ تَجَرَّعَهُ جَرْعًا مُتَدَارَكَا جَرْجَرَ الشَّرَابُ: صَوْتٌ وَجَرْجَرَهُ: سَقَاهُ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ. قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ. وَقَوْلُهُ: نَارَ جَهَنَّمَ يُرْوَى بِالرَّفْعِ وَهُوَ مَجَاز لِأَنَّ النَّارَ لَا تُجَرْجَرُ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَلَكِنَّهُ جَعَلَ صَوْتَ جَرْعِ الْإِنْسَانِ لِلْمَاءِ فِي هَذِهِ الْأَوَانِي الْمَخْصُوصَةِ لِوُقُوعِ النَّهْيِ عَنْهَا وَاسْتِحْقَاقِ الْعِقَابِ عَلَيْهَا كَجَرْجَرَةِ نَارِ جَهَنَّمَ فِي بَطْنِهِ عَلَى طَرِيقِ الْمَجَازِ.
وَالْأَكْثَرُ الَّذِي عَلَيْهِ شُرَّاحُ الْحَدِيثِ وَأَهْلُ الْغَرِيبِ وَاللُّغَةِ النَّصْبُ. وَالْمَعْنَى كَأَنَّمَا تَجَرَّعَ نَارَ جَهَنَّمِ. قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَقَوْلُهُ يُجَرْجِرُ بِضَمِّ التَّحْتَانِيَّةِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَجِيمٌ مَكْسُورَةٌ وَهُوَ صَوْتٌ يُرَدِّدُهُ الْبَعِيرُ فِي حَنْجَرَتِهِ إذَا هَاجَ ثُمَّ حَكَى الْخِلَافَ فِي ضَبْطِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ، وَالْحَدِيثُ قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ.
٦٦ - (وَعَنْ الْبَرَاءِ بْن عَازِبٍ قَالَ: «نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الشَّرَابِ فِي الْفِضَّةِ فَإِنَّهُ مَنْ شَرِبَ فِيهَا فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْ فِيهَا فِي الْآخِرَةِ» . مُخْتَصَرٌ مِنْ مُسْلِمٍ. الْحَدِيثُ قَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ) .
[بَابُ النَّهْيِ عَنْ التَّضْبِيبِ بِهِمَا إلَّا بِيَسِيرِ الْفِضَّةِ]
الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْبَيْهَقِيُّ كِلَاهُمَا مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَارِي عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِهَذَا اللَّفْظِ. وَزَادَ الْبَيْهَقِيُّ فِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْ
1 / 92