نيل الأوطار
محقق
عصام الدين الصبابطي
الناشر
دار الحديث
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٣ هجري
مكان النشر
مصر
تصانيف
•شروح الأحاديث
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَنِيِّ
٤١ - (عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُنْت أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ يَذْهَبُ فَيُصَلِّي فِيهِ» . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ وَلِأَحْمَدَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْلُتُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِهِ بِعِرْقٍ الْإِذْخِرِ، ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ وَيَحُتُّهُ مِنْ ثَوْبِهِ يَابِسًا ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ»، وَفِي لَفْظٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ.
«كُنْت أَغْسِلُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ يَخْرُجُ إلَى الصَّلَاةِ وَأَثَرُ الْغَسْلِ فِي ثَوْبِهِ بُقَعُ الْمَاءِ»، وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْهَا: «كُنْت أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذَا كَانَ يَابِسًا وَأَغْسِلُهُ إذَا كَانَ رَطْبًا» . قُلْت: فَقَدْ بَانَ مِنْ مَجْمُوعِ النُّصُوصِ جَوَازُ الْأَمْرَيْنِ) .
٤٢ - (وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَطَاءِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ، فَقَالَ: إنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُخَاطِ وَالْبُصَاقِ وَإِنَّمَا يَكْفِيك أَنْ تَمْسَحَهُ بِخِرْقَةٍ أَوْ بِإِذْخِرَةٍ» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ: لَمْ يَرْفَعْهُ غَيْرُ إِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ عَنْ شَرِيكٍ: قُلْت: وَهَذَا لَا يَضُرُّ؛ لِأَنَّ إِسْحَاقَ إمَامٌ مُخَرَّجٌ عَنْهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ فَيُقْبَل رَفْعُهُ وَزِيَادَتُهُ) .
ــ
[نيل الأوطار]
وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ فِي رِوَايَةٍ بِلَفْظِ: " تَوَضَّأْ وَاغْسِلْهُ " فَأَعَادَ الضَّمِيرَ عَلَى الْمَذْيِ.
وَمِنْ الْعَجِيبِ أَنَّ ابْنَ حَزْمٍ مَعَ ظَاهِرِيَّتِهِ ذَهَبَ إلَى مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَقَالَ: إيجَابُ غَسْلِ كُلِّهِ شَرْعٌ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ، وَهَذَا بَعْدَ أَنْ رَوَى حَدِيثَ " فَلْيَغْسِلْ ذَكَرَهُ " وَحَدِيثَ " وَاغْسِلْ ذَكَرَك " وَلَمْ يَقْدَحْ فِي صِحَّتِهِمَا، وَغَابَ عَنْهُ أَنَّ الذَّكَرَ حَقِيقَةً لِجَمِيعِهِ وَمَجَازًا لِبَعْضِهِ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَيَيْنِ حَقِيقَةً لِجَمِيعِهِمَا فَكَانَ اللَّائِقُ بِظَاهِرِيَّتِهِ الذَّهَابَ إلَى مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْأَوَّلُونَ. وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ هَلْ الْمَعْنَى مَعْقُولٌ أَوْ هُوَ حُكْمٌ تَعَبُّدِيٌّ؟ وَعَلَى الثَّانِي تَجِبُ النِّيَّةُ، وَقِيلَ: الْأَمْرُ بِغَسْلِ ذَلِكَ لِيَتَقَلَّصَ الذَّكَرُ قَالَهُ الطَّحَاوِيُّ.
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَنِيِّ]
حَدِيثُ عَائِشَةَ لَمْ يُسْنِدْهُ الْبُخَارِيُّ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ بَابٍ. وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد " ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ " وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ: «رُبَّمَا فَرَكْته مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَصَابِعِي» وَفِي رِوَايَةٍ: «وَإِنِّي لَأَحُكُّهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَابِسًا بِظُفْرِي» . وَأَخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ «عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ تَحُتُّ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي» . وَأَخْرَجَ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: «كُنْت
1 / 74