نيل الأوطار
محقق
عصام الدين الصبابطي
الناشر
دار الحديث
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٣ هجري
مكان النشر
مصر
تصانيف
•شروح الأحاديث
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصر
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
بَابُ حُكْمِ الْمَاءِ إذَا لَاقَتْهُ النَّجَاسَةُ
١٣ - (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَتَوَضَّأُ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ وَهِيَ بِئْرٌ يُلْقَى فِيهَا الْحِيَضُ وَلُحُومُ الْكِلَابِ وَالنَّتْنُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الْمَاءُ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» . رَوَاهُ أَحْمَدَ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَدِيثُ بِئْرِ بُضَاعَةَ صَحِيحٌ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد: «إنَّهُ يُسْتَقَى لَك مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ وَهِيَ بِئْرٌ تُطْرَحُ فِيهَا مَحَايِضُ النِّسَاءِ، وَلَحْمُ الْكِلَابِ، وَعَذِرِ النَّاسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» . قَالَ أَبُو دَاوُد: سَمِعْت قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ، قَالَ: سَأَلْت قَيِّمَ بِئْرِ بُضَاعَةَ عَنْ عُمْقِهَا قُلْت: أَكْثَرُ مَا يَكُونُ فِيهَا الْمَاءُ؟ قَالَ: إلَى الْعَانَةِ، قُلْت: فَإِذَا نَقَصَ، قَالَ: دُونَ الْعَوْرَةِ. قَالَ أَبُو دَاوُد: قَدَّرْت بِئْرَ بُضَاعَةَ بِرِدَائِي فَمَدَدْتُهُ عَلَيْهَا ثُمَّ ذَرَعْتُهُ فَإِذَا عَرْضُهَا سِتَّةُ أَذْرُعٍ وَسَأَلْت الَّذِي فَتَحَ لِي بَابَ الْبُسْتَانِ فَأَدْخَلَنِي إلَيْهِ هَلْ غُيِّرَ بِنَاؤُهَا عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ لَا، وَرَأَيْت فِيهَا مَاءً مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ) .
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابُ حُكْمِ الْمَاءِ إذَا لَاقَتْهُ النَّجَاسَةُ]
الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ. وَقَدْ صَحَّحَهُ أَيْضًا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَابْنُ حَزْمٍ وَالْحَاكِمُ، وَجَوَّدَهُ وَأَبُو أُسَامَةَ، وَنَقَلَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَنَّ الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ: إنَّهُ لَيْسَ بِثَابِتٍ. قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: وَلَمْ نَرَ ذَلِكَ فِي الْعِلَلِ لَهُ وَلَا فِي السُّنَنِ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِجَهَالَةِ رَاوِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَاخْتِلَافِ الرُّوَاةِ فِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ. قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: وَلَهُ طَرِيقٌ أَحْسَنُ مِنْ هَذِهِ ثُمَّ سَاقَهَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا: إسْنَادُهُ مَشْهُورٌ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ بِلَفْظِ «إنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ» وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو سُفْيَانَ طَرِيفُ بْنُ شِهَابٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ أَحْمَدَ وَابْنِ خُزَيْمَةَ وَابْنِ حِبَّانَ بِنَحْوِهِ. وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيّ. وَعَنْ عَائِشَةَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ وَأَبِي يَعْلَى وَالْبَزَّارِ وَابْنِ السَّكَنِ فِي صِحَاحِهِ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى صَحِيحَةٍ لَكِنَّهُ مَوْقُوفٌ.
وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا بِزِيَادَةِ الِاسْتِثْنَاءِ الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ، وَلَفْظُهُ: «الْمَاءُ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إلَّا مَا غَلَبَ عَلَى رِيحِهِ أَوْ طَعْمِهِ» وَفِي إسْنَادِهِ رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ مِثْلُهُ عِنْدَ
1 / 44