نيل الأوطار
محقق
عصام الدين الصبابطي
الناشر
دار الحديث
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٣ هجري
مكان النشر
مصر
تصانيف
•شروح الأحاديث
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
بَابُ تَوْقِيتِ مُدَّةِ الْمَسْحِ
٢٣٣ - (قَدْ أَسْلَفْنَا فِيهِ عَنْ صَفْوَانَ وَأَبِي بَكْرَةَ وَرَوَى شُرَيْحُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ: سَأَلْت عَائِشَةَ ﵂ عَنْ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَتْ: سَلْ عَلِيًّا فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِهَذَا مِنِّي، كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْته فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيِهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ) .
٢٣٤ - (وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ «لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيِهِنَّ وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ) .
ــ
[نيل الأوطار]
الْأَثْرَمُ فِي سُنَنِهِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ، قَالَ الْخَطَّابِيِّ: هُوَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ) . الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ الْجَارُودِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ وَصَحَّحَهُ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ، قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ، وَكَذَلِكَ نَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ،
وَالْحَدِيثُ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى فِقْهِهِ فِي الَّذِي قَبْلَهُ.
[بَابُ تَوْقِيتِ مُدَّةِ الْمَسْحِ]
قَدْ قَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَى حَدِيثِ صَفْوَانَ وَأَبِي بَكْرَةَ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ. وَحَدِيثُ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ. وَحَدِيثُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ أَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ، وَفِيهِ زِيَادَةٌ تَرَكَهَا الْمُصَنِّفُ وَهِيَ ثَابِتَةٌ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَابْنِ مَاجَهْ وَابْنِ حِبَّانَ وَهِيَ بِلَفْظِ «وَلَوْ اسْتَزَدْنَاهُ لَزَادَنَا» وَفِي لَفْظٍ: «وَلَوْ مَضَى السَّائِلُ عَلَى مَسْأَلَتِهِ لَجَعَلَهَا خَمْسًا» وَخَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ بِدُونِ الزِّيَادَةِ قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا يَصِحُّ عِنْدِي؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ لِلْجَدَلِيِّ سَمَاعٌ مِنْ خُزَيْمَةَ وَذُكِرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ صَحِيحٌ، وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: الرِّوَايَاتُ مُتَضَافِرَةٌ مُتَكَاثِرَةٌ بِرِوَايَةِ التَّيْمِيِّ لَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ الْجَدَلِيِّ عَنْ خُزَيْمَةَ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ: قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: الصَّحِيحُ مِنْ حَدِيثِ التَّيْمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ الْجَدَلِيِّ عَنْ خُزَيْمَةَ مَرْفُوعًا، وَالصَّحِيحُ عَنْ النَّخَعِيّ عَنْ الْجَدَلِيِّ بِلَا وَاسِطَةٍ. وَادَّعَى النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ الِاتِّفَاقَ عَلَى ضَعْفِ هَذَا الْحَدِيثِ.
قَالَ الْحَافِظُ: وَتَصْحِيحُ ابْنِ حِبَّانَ لَهُ يَرُدُّ عَلَيْهِ، وَالْحَدِيثَانِ يَدُلَّانِ عَلَى تَوْقِيتِ الْمَسْحِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لِلْمُقِيمِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا الْخِلَافَ فِيهِ، وَمَا هُوَ الْحَقُّ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا، وَالزِّيَادَةُ الَّتِي لَمْ يَذْكُرْهَا
1 / 232