نيل الأوطار
محقق
عصام الدين الصبابطي
الناشر
دار الحديث
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٣ هجري
مكان النشر
مصر
تصانيف
•شروح الأحاديث
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْمُوقَيْنِ وَعَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ جَمِيعًا
٢٢٦ - (عَنْ بِلَالٍ قَالَ: «رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الْمُوقَيْنِ وَالْخِمَارِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَلِأَبِي دَاوُد: «كَانَ يَخْرُجُ يَقْضِي حَاجَتَهُ فَآتِيهِ بِالْمَاءِ فَيَتَوَضَّأُ وَيَمْسَحُ عَلَى عِمَامَتِهِ وَمُوقَيْهِ»، وَلِسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ عَنْ بِلَالٍ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «امْسَحُوا عَلَى النَّصِيفِ وَالْمُوقِ» .
٢٢٧ - (وَعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ) .
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْمُوقَيْنِ وَعَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ جَمِيعًا]
حَدِيثُ بِلَالٍ أَخْرَجَهُ أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَخْرَجَهُ الضِّيَاءُ فِي الْمُخْتَارَةِ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ. وَحَدِيثُ الْمُغِيرَةِ قَالَ أَبُو دَاوُد: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ لَا يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ؛ لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ عَنْ الْمُغِيرَةِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ» . قَالَ أَبُو دَاوُد: وَمَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَأَبُو أُمَامَةَ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَعَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ.
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: وَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَلَيْسَ بِالْمُتَّصِلِ وَلَا بِالْقَوِيِّ، وَلَكِنَّهُ أَخْرَجَهُ عَنْهُ ابْنُ مَاجَهْ وَإِنَّمَا قَالَ أَبُو دَاوُد: إنَّهُ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ؛ لِأَنَّهُ رَوَاهُ الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي مُوسَى. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لَمْ يَثْبُتْ سَمَاعُهُ مِنْ أَبِي مُوسَى وَإِنَّمَا قَالَ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ؛ لِأَنَّ فِي إسْنَادِهِ عِيسَى بْنَ سِنَانٍ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ وَأَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُد بِلَفْظِ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ «تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ»، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَأَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدٍ الصَّفَّارِ، وَعَنْ أَنَسٍ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ.
وَالْحَدِيثُ بِجَمِيعِ رِوَايَاتِهِ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْمُوقَيْنِ وَهُمَا ضَرْبٌ مِنْ الْخِفَافِ قَالَهُ ابْنُ سِيدَهْ وَالْأَزْهَرِيُّ وَهُوَ مَقْطُوعُ السَّاقَيْنِ قَالَهُ فِي الضِّيَاءِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْمُوقُ: الَّذِي يُلْبَسُ فَوْقَ الْخُفِّ، قِيلَ: وَهُوَ عَرَبِيٌّ، وَقِيلَ: فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَعَلَى جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْخِمَارِ وَهُوَ الْعِمَامَةُ كَمَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي بَابِ جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ وَعَلَى جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى النَّصِيفِ وَهُوَ أَيْضًا الْخِمَارُ قَالَهُ فِي الضِّيَاءِ. وَعَلَى جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْجَوْرَبِ وَهُوَ لِفَافَةُ الرِّجْلِ قَالَهُ فِي الضِّيَاءِ وَالْقَامُوسِ
1 / 228