نيل الأوطار
محقق
عصام الدين الصبابطي
الناشر
دار الحديث
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٣ هجري
مكان النشر
مصر
تصانيف
•شروح الأحاديث
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
بَابُ تَحْرِيكِ الْخَاتَمِ وَتَخْلِيلِ الْأَصَابِعِ وَدَلْكِ مَا يَحْتَاجُ إلَى دَلْكٍ
١٨٤ - (عَنْ أَبِي رَافِعٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا تَوَضَّأَ حَرَّكَ خَاتَمَهُ» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ) .
١٨٥ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إذَا تَوَضَّأْت فَخَلِّلْ أَصَابِعَ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ.» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ) .
ــ
[نيل الأوطار]
أَبِي الْحَسَنِ بْنِ بَطَّالٍ الْمَالِكِيِّ وَالْقَاضِي عِيَاضٍ، اتِّفَاقُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ الزِّيَادَةُ فَوْقَ الْمِرْفَقِ وَالْكَعْبِ فَبَاطِلَةٌ، وَكَيْفَ يَصِحُّ دَعْوَاهُمَا وَقَدْ ثَبَتَ فِعْلُ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ مَذْهَبُنَا لَا خِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا، وَلَوْ خَالَفَ فِيهِ مَنْ خَالَفَ كَانَ مَحْجُوجًا بِهَذِهِ السُّنَنِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ، وَأَمَّا احْتِجَاجُهُمَا بِقَوْلِهِ ﷺ (مَنْ زَادَ عَلَى هَذَا أَوْ نَقَصَ فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ) فَلَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ زَادَ فِي عَدَدِ الْمَرَّاتِ.
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ: وَقَدْ ادَّعَى ابْنُ بَطَّالٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ وَتَبِعَهُ الْقَاضِي، تَفَرُّدَ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا يَعْنِي الْغَسْلَ إلَى الْآبَاطِ وَلَيْسَ بِجَيِّدٍ، فَقَالَ: قَدْ قَالَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ السَّلَفِ وَمِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ الْعُمَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ رُبَّمَا بَلَغَ بِالْوُضُوءِ إبْطَيْهِ، وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ بِإِسْنَادٍ أَصَحَّ مِنْ هَذَا فَقَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ نَافِعٍ.
قَوْلُهُ: (فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ) تَعْلِيقُ الْأَمْرِ بِإِطَالَةِ الْغُرَّةِ وَالتَّحْجِيلِ بِالِاسْتِطَاعَةِ قَرِينَةٌ قَاضِيَةٌ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ، وَلِهَذَا لَمْ يَذْهَبْ إلَى إيجَابِهِ أَحَدٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: وَيَتَوَجَّهُ مِنْهُ وُجُوبُ غَسْلِ الْمِرْفَقَيْنِ لِأَنَّ نَصَّ الْكِتَابِ يَحْتَمِلُهُ وَهُوَ مُجْمَلٌ فِيهِ، وَفِعْلُهُ ﷺ بَيَانٌ لِمُجْمَلِ الْكِتَابِ وَمُجَاوَزَتُهُ لِلْمِرْفَقِ لَيْسَ فِي مَحَلِّ الْإِجْمَالِ لِيَجِبْ بِذَلِكَ انْتَهَى. وَقَدْ أَسْلَفْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ عُثْمَانَ فِي أَوَّلِ أَبْوَابِ الْوُضُوءِ.
[بَابُ تَحْرِيكِ الْخَاتَمِ وَتَخْلِيلِ الْأَصَابِعِ وَدَلْكِ مَا يَحْتَاجُ إلَى دَلْكٍ]
الْحَدِيثُ فِي إسْنَادِهِ مَعْمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ وَهُمَا ضَعِيفَانِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، وَوَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ تَحْرِيكِ الْخَاتَمِ لِيَزُولَ مَا تَحْتَهُ مِنْ الْأَوْسَاخِ وَكَذَلِكَ مَا يُشْبِهُ الْخَاتَمَ مِنْ الْأَسْوِرَةِ وَالْحِلْيَةِ وَنَحْوِهِمَا.
١٨٥ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إذَا تَوَضَّأْت فَخَلِّلْ أَصَابِعَ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ.» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ) .
1 / 194