- الأَصْل الْأَرْبَعُونَ وَالْمِائَة
-
فِي أَن الْمَرْء مَعَ من أحب
عَن عَليّ كرم الله وَجهه قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ مَتى السَّاعَة قَالَ وَمَا أَعدَدْت لَهَا قَالَ حب الله وَرَسُوله قَالَ فَأَنت مَعَ من أَحْبَبْت
الْحبّ هيجه للسؤال عَن قيام السَّاعَة لِأَنَّهُ علم أَن لِقَاء العَبْد سَيّده بعد قيام السَّاعَة فقلق وضاق بِالْحَيَاةِ ذرعا فَسَأَلَ عَن السَّاعَة مَتى تقوم استرواحا إِلَيْهَا وَإِنَّمَا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ مَا أَعدَدْت لَهَا تطلعا لمن يحن ضَمِيره وتعرفا للَّذي عجله عَلَيْهِ من السُّؤَال إِلَى مَعْدن هَاجَتْ هَذِه الْكَلِمَة وَهَذَا السَّائِل من المشتاقين أَلا ترى انه لم يذكر من عدته شَيْئا من أَعمال الْبر وَإِنَّمَا ذكر الَّذِي كَانَ بَين يَدي قلبه وَمَا اعْترض بِهِ فِي صَدره فَأَجَابَهُ على مَا وجده عَلَيْهِ فَقَالَ أَنْت مَعَ من أَحْبَبْت فالموحدون كلهم يحبونَ الله تَعَالَى حب إِيمَان لِأَن