483

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

محقق

عبد الرحمن عميرة

الناشر

دار الجيل

مكان النشر

بيروت

مِنْهَا ويعتبروا بهَا فَإِذا رأى بقْعَة حامية ذَات بخار وَمَاء حميم وَمرَّة هائجة تذكره الْآخِرَة وعجائبها وَدَار الْعقَاب وفنون عَذَابهَا وَإِذا عاين بقْعَة مزينة بزينة الدُّنْيَا منجدة بمتاع غرورها مشرقة بحطامها مغشوشة بأفراح خدعها تمنيه نَفسه وترغبه فِي ذَلِك وأنسته الْآخِرَة لعاجل مَا يجد من اللَّذَّة والشهوة وَدخُول الْحمام الَّذِي ذكره رَسُول الله ﷺ فَمن دخله متأدبا بأدب الله تَعَالَى مستترا طَالبا لخلوة أَو غاضا بَصَره لَا يرى عَورَة وَلَا يرى لَهُ
وَقد جَاءَ عَنهُ ﷺ مَا يحذر ذَلِك ويؤدب وَإِن كَانَ خَالِيا اتَّقوا بَيْتا يُقَال لَهُ الْحمام قيل يَا رَسُول الله إِنَّه يذهب الْوَسخ وَيذكر النَّار فَقَالَ إِن كُنْتُم لَا بُد فاعلين فادخلوه مستترين
وَعَن مُعَاوِيَة الْقشيرِي ﵁ قلت يَا رَسُول الله عوراتنا مَا نأتي مِنْهَا وَمَا نذر قَالَ إحفظ عورتك إِلَّا من زَوجتك أَو مَا ملكت يَمِينك قلت يَا رَسُول الله فَإِذا كَانَ أَحَدنَا خَالِيا قَالَ فَالله أَحَق أَن يستحيي مِنْهُ

2 / 120