372

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

محقق

عبد الرحمن عميرة

الناشر

دار الجيل

مكان النشر

بيروت

- الأَصْل الثَّانِي وَالتِّسْعُونَ
-
فِي الْحَث على ترك مَا لَا يَعْنِي
عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (من حسن إِسْلَام الْمَرْء تَركه مَا لَا يعنيه)
الْأَشْيَاء لَا تكون قبيحة وَلَا حَسَنَة فِي نَفسهَا وَإِنَّمَا تحسن وتقبح بِالشَّرْعِ وَلِهَذَا كَانَ فِيمَا تقدم من الشَّرَائِع أَفعَال قد أطلق الله تَعَالَى فِيهَا فَكَانَ غير قَبِيح فَلَمَّا حرمه حل بِهِ الْقبْح كَنِكَاح الْأَخَوَات وَالْجمع بَين الْأُخْتَيْنِ كَانَ مُطلقًا وَكَانَ حسنا فَلَمَّا حرمهَا صَارَت فَاحِشَة ومقتا وَالْمُسلم قد اعْتقد بِقَلْبِه وحدانية الله تَعَالَى لَا شريك لَهُ وعرفه رَبًّا أسلم نَفسه إِلَيْهِ وَصَارَ لَهُ عبدا بِكُل مَا يَأْمر وَينْهى وَيحكم ويشاء فامرهم بِالْحَقِّ وزجرهم من الْبَاطِل وَبَين الْحق وَالْبَاطِل

2 / 9