329

نثر الدر

محقق

خالد عبد الغني محفوط

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

مكان النشر

بيروت /لبنان

وَسَأَلَهُ الْعَبَّاس عَن الشُّعَرَاء، فَقَالَ: امْرُؤ الْقَيْس سابقهم، خسف لَهُم عين الشّعْر، فافتقر عَن معَان عور أصح بصر. وَكتب فِي الصَّدَقَة إِلَى بعض عماله: وَلَا تحبس النَّاس أَوَّلهمْ على آخِرهم، فَإِن الرجن للماشية عَلَيْهَا شَدِيد وَلها مهلك، وَإِذا وقف الرجل عَلَيْك غنمه فَلَا تعتم من غنمه، وَلَا تَأْخُذ من أدناها، وَخذ الصَّدَقَة من أوسطها. وَإِذا وَجب على الرجل سنّ، وَلم تَجدهُ فِي إبِله فَلَا تَأْخُذ إِلَّا تِلْكَ السن من شروى إبِله أَو قيمَة عدل، وَانْظُر ذَوَات الدّرّ والماخض فنكب عَنْهَا؛ فَإِنَّهَا ثمال حاضرتهم. وَقَالَ ﵁: من حَظّ الْمَرْء نفاق أيمه وَمَوْضِع حَقه. يُرِيد أَن يكون حَقه عَنهُ من لَا يجحده. وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: " أُولَئِكَ عَلَيْهِم صلوَات من رَبهم وَرَحْمَة وَأُولَئِكَ هم المهتدون ". نعم العدلان وَنعم العلاوة. وَقَالَ ابْن عَبَّاس " دَعَاني عمر وَعُثْمَان ﵄ فَإِذا صَبر من مَال فَقَالَ: خذا فاقتسما فَإِن فضل فَردا. فَأَما عُثْمَان فَحَثَا، وَأما أَنا فَقلت: إِن كَانَ نُقْصَان رددت علينا. فَقَالَ: شنشنة أعرفهَا من أخزم. وطلى بَعِيرًا من الصَّدَقَة بالقطران، فَقَالَ لَهُ رجل: لَو أمرت عبدا من عبيد الصَّدَقَة كفاكه. فَضرب بالثملة على صَدره، وَقَالَ: أعبد أعبد مني؟ .

2 / 32