155

نثر الورود شرح مراقي السعود

محقق

علي بن محمد العمران

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الخامسة

سنة النشر

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

تصانيف

المجَاز
هو في اللغة مكان الجواز، وفي الاصطلاح هو: اللفظ المستعمل في غير ما وُضع له لعلاقة بينهما مع قرينة صارفة عن قصد المعنى الأصلي. وهذا تعريف المجاز المفرد لأنه هو المقصود عند الأصوليين، أما المجاز المركب، والمجاز العقلي فليس لهما ذِكر في الأصول، وإنما يُذكران في فنِّ البيان.
٢٠٣ - ومنه جائزٌ وما قد مَنَعوا ... وكلُّ واحدٍ عليه أجمعوا
يعني أن من المجاز ما هو جائز بالإجماع، ومنه ما هو ممنوع بالإجماع، وقد قدَّمنا قسمًا مُخْتَلَفًا فيه، وهو: الجمع بين حقيقتين أو مجازين، أو حقيقة ومجاز، فتحصَّل أنه باعتبار المنع والجواز ثلاثة أقسام: قسم جائز، وقسم ممنوع، وقسم مختَلَف فيه، وأشار إلى القسم الجائز بقوله:
٢٠٤ - ماذا اتحادٍ فيه جاء المَحْمَلُ ... ولِلْعلاقةِ ظهورٌ أوّلُ
قوله: "ما" مبتدأ، وخبره "أول"، يعنى أن أول القسمين المذكورين وهو: الجائز اتفاقًا هو: ما كان له محمل واحد وكانت علاقته ظاهرة بينة، كقولك: "رأيت أسدًا يرمي"، فمحمل هذا الكلام واحد إذ لا يحتمل غير الرجل الشجاع، والعلاقة بين الأسد والرجل ظاهرة وهي الشجاعة. وقول المؤلف: "ذا" حال من المحمل، أي ما جاء فيه المحمل حال كونه "ذا اتحاد" أي متحدًا، واحترز باتحاد المحمل من

1 / 131