وعاصم عن أنس: أن النبي ﷺ قنت شهرًا.
وقال أبو بكر بن عياش عن حميد عن أنس أن النبي ﷺ لم يقنت إلا عشرين يومًا.
فهذه الأحاديث مختلفةٌ، وأثبتها ما روى قتادة والتيمي وعاصم عن أنس أنه إنما قنت شهرًا، ثم تركه.
فأما حديث أنس الآخر أنه لم يزل يقنت حتى مات فإنه حديث ضعيف، مخالفٌ للأحاديث.
وأما حديث أبي مالك عن أبيه فإنه أنكر القنوت، لأنه لم يشهده، وشهده غيره، وذلك لأن النبي ﷺ إنما كان يقنت إذا دعى لقومٍ، أو دعى على قومٍ، ولم يكن يديمه، وكذلك فعلت الأئمة بعده: قنت أبو بكر الصديق على أهل الردة، وعمر على أهل فارس، وعليٌ حين حارب، ولم يكونوا يفعلونه دائمًا.