478

نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب

محقق

الدكتور نصرت عبد الرحمن

الناشر

مكتبة الأقصى

مكان النشر

عمان - الأردن

لا أبالي إذا اصطحبت ثلاثًا ... أرشيدًا دعوتني أم غويا
أبلغا عمرًا أنني سوف ألقا ... هـ وإن كان ذا سلاح كميا
ثم أتى ديار الخزرج ليلا، ودنا من قبة عمرو فنادى: أيها الملك، أغشني وخذ سلاحك! فلما برز له عطف عليه الحارث وقال: أنا أبو ليلى! فخشي عمرو أن يقتله، فألقى رمحه، وقال: سقط رمحي، فدعني آخذه؛ قال: خذه؛ قال: أخشى أن تعدجلني عنه؟ قال: وذمة ظالم لا أعجلتك عنه! قال عمرو: وذمة الإطنابة لا آخذه حتى تنصرف! فانصرف الحارث.
ولما قتل خالدًا طلبه النعمان بن المنذر وأخوه الأسود بن المنذر، ثم أغار الأسود على جارات له وسباهن، فعظم ذلك على الحارث، فعمد إلى شرحبيل بن الأسود، وكان مرضعًا عند سنان بن حارثة، والمتكفلة به سلمى أخت الحارث بن ظالم، فقال لها: ادفعيه لي لآتي به الأسود شفيعًا؛ فلما دفعته له قتله، فأخذ الأسود سنانًا حتى أدى فيه دية الملوك ألف بعير.

1 / 559