النشر في القراءات العشر

شمس الدين محمد الجزري ت. 833 هجري
28

النشر في القراءات العشر

محقق

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

الناشر

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَاهُ الرَّابِعَةَ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَأَيُّمَا حَرْفٍ قَرَءُوا عَلَيْهِ فَقَدْ أَصَابُوا وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ وَهَذَا لَفْظُهُ مُخْتَصَرًا، وَفِي لَفْظٍ لِلتِّرْمِذِيِّ أَيْضًا عَنْ أُبَيٍّ قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِبْرِيلَ عِنْدَ أَحْجَارِ الْمِرَا قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أُمَّةِ أُمِّيِّينَ فِيهِمُ الشَّيْخُ الْفَانِي وَالْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ وَالْغُلَامُ، قَالَ: فَمُرْهُمْ فَلْيَقْرَءُوا الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَفِي لَفْظٍ: فَمَنْ قَرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهَا فَهُوَ كَمَا قَرَأَ، وَفِي لَفْظِ حُذَيْفَةَ: فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، إِنِّي أُرْسِلْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمِّيَّةٍ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَالْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ وَالشَّيْخِ الْفَانِي الَّذِي لَمْ يَقْرَأْ كِتَابًا قَطُّ، قَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ. وَفِي لَفْظٍ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ عَلِيمًا حَكِيمًا غَفُورًا رَحِيمًا، وَفِي رِوَايَةٍ لِأُبَيٍّ: " دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ أُصَلِّي فَدَخَلَ رَجُلٌ فَافْتَتَحَ النَّحْلَ فَخَالَفَنِي فِي الْقِرَاءَةِ، فَلَمَّا انْفَتَلَ قُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ؟ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَقَرَأَ وَافْتَتَحَ النَّحْلَ فَخَالَفَنِي وَخَالَفَ صَاحِبِي، فَلَمَّا انْفَتَلَ قُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَدَخَلَ قَلْبِي مِنَ الشَّكِّ وَالتَّكْذِيبِ أَشَدَّ مِمَّا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَخَذْتُ بِأَيْدِيهِمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: اسْتَقْرِئْ هَذَيْنِ فَاسْتَقْرَأَ أَحَدَهُمَا، قَالَ: أَحْسَنْتَ. فَدَخَلَ قَلْبِي مِنَ الشَّكِّ وَالتَّكْذِيبِ أَشَدَّ مِمَّا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ اسْتَقْرَأَ الْآخَرَ فَقَالَ: أَحْسَنْتَ. فَدَخَلَ صَدْرِي مِنَ الشَّكِّ وَالتَّكْذِيبِ أَشَدَّ مِمَّا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَدْرِي فَقَالَ: أُعِيذُكَ بِاللَّهِ يَا أُبَيُّ مِنَ الشَّكِّ، ثُمَّ قَالَ: جِبْرِيلُ ﵇ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ ﷿ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ ﷿ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ ﷿ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ وَأَعْطَاكَ بِكُلِّ رَدَّةٍ مَسْأَلَةً " الْحَدِيثَ رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ

1 / 20