النشر في القراءات العشر
محقق
علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)
الناشر
المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]
تصانيف
علوم القرآن
الْهُذَلِيُّ فِي كَامِلِهِ عَنْ شِبْلِ بْنِ حُمَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ قَيْسٍ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْقَادِرِ مِنَ الشَّيْطَانِ الْغَادِرِ، وَحُكِيَ أَيْضًا عَنْ أَبِي زَيْدٍ عَنْ أَبِي السَّمَّاكِ " أَعُوذُ بِاللَّهِ الْقَوِيِّ مِنَ الشَّيْطَانِ الْغَوِيِّ " وَكِلَاهُمَا لَا يَصِحُّ (وَأَمَّا تَغْيِيرُهُمَا) بِتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ وَنَحْوِهِ فَقَدْ رَوَى ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ -: اللَّهُمَّ أَنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَةَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَهَذَا لَفْظُهُ وَالتِّرْمِذِيُّ بِمَا مَعْنَاهُ، وَقَالَ: مُرْسَلٌ. يَعْنِي أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَلْقَ مُعَاذًا ; لِأَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ سَنَةِ عِشْرِينَ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا بِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَاخْتَارَهُ بَعْضُ الْقُرَّاءِ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: إِذَا خَرَجَ أَحَدُكُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَهَذَا لَفْظُهُ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الرَّجِيمِ، وَفِي كِتَابِ ابْنِ السُّنِّيِّ: اللَّهُمَّ أَعِذْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ. وَرَوَى الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ تَعَوَّذَ فِي الْمَكْتُوبَةِ رَافِعًا صَوْتَهُ: رَبَّنَا إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (وَأَمَّا الزِّيَادَةُ) فَقَدْ وَرَدَتْ بِأَلِفَاظٍ مِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِتَنْزِيهِ اللَّهِ تَعَالَى (الْأَوَّلُ) " أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ " نَصَّ عَلَيْهَا الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ فِي جَامِعِهِ، وَقَالَ إِنَّ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ عَامَّةُ أَهْلِ الْأَدَاءِ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ وَالْعِرَاقِيِّينَ وَالشَّامِ وَرَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الْأَهْوَازِيُّ أَدَّاهُ عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ الصَّبَّاحِ، وَعَنِ الرِّفَاعِيِّ عَنْ سُلَيْمٍ وَكِلَاهُمَا عَنْ حَمْزَةَ وَنَصًّا عَنْ أَبِي حَاتِمٍ، وَرَوَاهُ الْخُزَاعِيُّ عَنْ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ وَرْشٍ أَدَاءً.
(قُلْتُ): وَقَرَأْتُ، أَنَا بِهِ فِي اخْتِيَارِ أَبِي حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيِّ، وَرِوَايَةُ حَفْصٍ مِنْ طَرِيقِ هُبَيْرَةَ. وَقَدْ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ وَأَحْمَدُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هُوَ أَشْهَرُ حَدِيثٍ فِي هَذَا الْبَابِ، وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ
1 / 249