505

نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد

محقق

رشيد بن حسن الألمعي

الناشر

مكتبة الرشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

1418هـ - 1998م

مكان النشر

السعودية

وادعيت أيضا في صدر كتابك هذا أنه لا يجوز في صفات الله تعالى اجتهاد الرأي وأنت تجتهد فيها أقبح الرأي حتى من قباحة اجتهادك تتخطى به الحق إلى الباطل والصواب إلى الخطأ أو لم تذكر في كتابك أنه لا يحتمل في التوحيد إلا الصواب فقط فكيف تخوض فيه بما لا تدري أمصيب أنت أم مخطئ لأن أكثر ما نراك تفسر التوحيد بالظن والظن يخطئ ويصيب وهو قولك يحتمل في تفسيره كذا ويحتمل كذا تفسيرا ويحتمل في صفاته كذا ويحتمل خلاف ذلك ويحتمل في كلامه كذا وكذا والإحتمال ظن عند الناس غير يقين ورأي غير مبين حتى تدعي لله في صفة من صفاته ألوانا كثيرة ووجوها كثيرة أنه يحتملها لا تقف على الصواب من ذلك فتختاره فكيف تندب الناس إلى صواب التوحيد وأنت دائب تجهل صفاته وأنت تقيسها بما ليس عندك بيقين ولكنا نظنك تقول الشيء فتنساه حتى يدخل عليك فيه ما يأخذ عليك فيه ما يأخذ بحلقك أو يكظمك

صفحة ٧٩٩