نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد
محقق
رشيد بن حسن الألمعي
الناشر
مكتبة الرشد
الإصدار
الأولى
سنة النشر
1418هـ - 1998م
مكان النشر
السعودية
مناطق
•أفغانستان
الإمبراطوريات و العصور
الطاهريون والمصعبيون (خراسان، العراق بغداد)، ٢٠٥-٢٧٨ / ٨٢١-٨٩١
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد
عثمان بن سعيد الدارمي (ت. 280 / 893)محقق
رشيد بن حسن الألمعي
الناشر
مكتبة الرشد
الإصدار
الأولى
سنة النشر
1418هـ - 1998م
مكان النشر
السعودية
وأعجب من ذلك قولك إنه يتقرب إليه يومئذ بالعمل الصالح لا بالدنو منه أو لم تعلم أيها المعارض أن يوم القيامة ليس بيوم عمل إنما هو يوم جزاء للأعمال التي يتقرب بها إلى الله في الدنيا فكيف رفع الله العمل يومئذ عن جميع المسلمين وأوجبه على داود قلت وكذلك ما روى المسعودي عن المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة عن عبد الله أن الرب يبدو لأهل الجنة في كل جمعة على كثيب من كافور فيكونون منه في القرب على قدر تسارعهم إلى الجمعة في الدنيا فادعيت أن تفسير قوله هذا من القرب أنه يبدو لهم بظهور الدلالات وبذل الكرامات لأوليائه فيظهر بما فعل دلالاته وعلاماته لا هو بنفسه فيقال لك أيها المعارض بئسما أثبت على أولياء الله أنهم لم يعرفوا الله بدلالاته وعلاماته وبرسالات نبيه وما أنزل في كتبه في الدنيا قبل مقامهم حتى يعرفوه بها في الآخرة إذ ماتوا كفارا في دعواك جهالا بالله وبدلالاته فإن كانوا كذلك في دعواك لم يكونوا إذا أولياء الله إذ لم يموتوا على حقيقة معرفة الله تعالى ولا استحقوا الكرامات من الله ولم يكونوا أهلا في دعواك أن يبدو لهم في كثيب من كافور بل يحتجب عنهم إذ لم يعرفوه بدلالاته وعلاماته ورسالات نبيه إلا يوم لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل إذ كل كافر ومنافق يعرفه يومئذ بدلالاته وعلاماته فما فضل المؤمن عندك في هذا على الكافر
ثم فسرت قول عبد الله أنهم يكونون في القرب منه على قدر تسارعهم إلى الجمعة أن ذلك تقرب إليه بالعمل الصالح كما قال الله تعالى من ( تقرب إلي شبرا تقربت منه ذراعا )
ويلك أيها الحيران إنما قال الله ( من تقرب إلي شبرا تقربت منه ذراعا ) في الدنيا بالأعمال الصالحة لا في الآخرة يوم ترفع الأعمال عن العباد
صفحة ٧٤٦
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٥٩٠