نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد
محقق
رشيد بن حسن الألمعي
الناشر
مكتبة الرشد
الإصدار
الأولى
سنة النشر
1418هـ - 1998م
مكان النشر
السعودية
مناطق
•أفغانستان
الإمبراطوريات و العصر
الطاهريون والمصعبيون (خراسان، العراق بغداد)، ٢٠٥-٢٧٨ / ٨٢١-٨٩١
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد
عثمان بن سعيد الدارمي (ت. 280 / 893)محقق
رشيد بن حسن الألمعي
الناشر
مكتبة الرشد
الإصدار
الأولى
سنة النشر
1418هـ - 1998م
مكان النشر
السعودية
فيقال لهذا الثلجي الذي يريد أن ينفي عن الله بهذه الضلالات يديه اللتين خلق بهما آدم ويلك أيها الثلجي إن تفسيره على خلاف ما ذهبت إليه وقد علمنا يقينا أن الحجر الأسود ليس بيد الله نفسه وأن يمين الله معه على العرش غير بائن منه ولكن تأويله عند أهل العلم كأن الذي يصافح الحجر الأسود ويستلمه كأنما يصافح الله كقوله تعالى
﴿إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم﴾
فثبت له اليد التي هي اليد عند ذكر المبايعة إذ سمى اليد مع اليد واليد معه على العرش وكقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إن الصدقة تقع في يد الرحمن قبل يد السائل ) \ ح \ فثبت بهذا أنه اليد التي هي اليد وإن لم يضعها المتصدق في نفس يد الله وكذا تأويل الحجر الأسود إنما هو إكرام للحجر الأسود وتعظيم له وتثبيت ليد الرحمن ويمينه لا النعمة كما ادعى الثلجي الجاهل في تأويله وكما يقدر أن يكون مع كل صاحب نجوى من فوق عرشه كذلك يقدر أن تكون يده فوق أيديهم من فوق عرشه
وكذلك ادعى الجاهل الثلجي أن الله خلق آدم بيده قال بنعمته التي أنعم بها عليه فخصه بما خص من كراماته
فيقال لهذا الثلجي البقباق النفاج لو كنت ممن يعقل شيئا من وجوه الكلام لعلمت أن هذا تأويل محال من كلام ليس له نظام ويلك وأي شيء من خلق الله من كلب أو خنزير أو قرد أو إنسان أو بهيمة لم ينعم الله عليه في خلقه إذا خلقه حتى خص بنعمته آدم ومن عليه بذلك من بين هؤلاء الخلائق وأي منقبة لآدم فيها إذ كل هؤلاء خلقوا بنعمته كما خلق آدم
صفحة ٦٩٧
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٥٩٠