483

============================================================

نصف شعبان. [155ب] ثم ان نائب السلطنة بدمشق كثر قلقه وفكر فى آمره، ورأى لنفسه الانتزاح عن البلد وصعم على ذلك، وتوجه فى ليلة الأحد، سادس عشر شعبان هو وخواصه على الهجن والخيل، وسلكوا المزة إلى البقاع، ومعه ابن صبح(1) مقدم الجبلية، ثم إلى شقيف أرنون، وخلا القصر الأبلق، بحيث لم يبق فيه شيع من الأثاث والآلات. وقيل: إنها نهبت، واضطرب أمر نائب السلطنة وأتباعه (2).

ذكر وصول السلطان الملك الناصر إلى الشام المحروس: قال المؤرخ: ثم نهض الأمير ركن الدين بيبرس العلائى والأمير سيف الدين أقجبا والأمير جمال الدين الطشلاقى وعملوا ما يليق بدست الملك من الكوسات والعصائب والجتر وغير ذلك، وسيروها (2) إلى السلطان(4).

وفى عشية يوم الأحد، وصل علاء الدين أيدغدى الجمالي ولابدر الدين](5) الزردكاش بأمان من جهة السلطان الملك الناصر لنائب السلطنة، فلم يجداه(6)، فتوجها نحوه ليخبراه بذلك، وخرج(4) الأمراء للقاء السلطان الملك الناصر، ودعى له على المنابر بجامع دمشق ليلة الاثنين، سابع عشر شعبان، وتودى فى أول ليلة الثلاثاء، ثامن عشره فى البلد عن أمره بفتح الدكاكين والشروع فى الزينة، ودقت البشائر بالقلعة، واستمر ذلك عشرة أيام، ثم خرج الأكابر والقضاة، وكان وصول السلطان الملك الناصر إلى دمشق فى الساعة السابعة من يوم الثلائاء، ثامن عشر شعبان سنة تسع وسبعمائة، [1156] والطالع آخر الثور وأول الجوزاء. فلما وصل إلى باب القلعة لم ينزل (1) هو "علاء الدين، علي بن حسن بن صبح الدمشقى" توفى سنة 724ه.

(2) اليونينى . ذيل مراة الزمان ج2 ص 1252، البرزالى . المقتفى ج3 ص434 .

(3) فى الأصل: "اوسيروهم".

(4) اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج2 ص1253، وفيه: ... وسافرت السوقية بالأخباز واللحوم والفواكه وغير ذلك". وراجع: البر زالى. المقتفى ج 3 ص 434.

(5) مزيد لاستقامة المتن (6) فى الأصل: "يجدوه".

(7)فى الأصل: "وخرجوا".

483

صفحة ٤٨٣