============================================================
ثم إن الأمحرى راسله وأعطاه بعض أطراف الحبشة أرضا(1) يكون فيها هو وأصحابه، وأن لا يكلفوا إلى شيء، وأن يعطيهم صاحب الحبشة ما يكفيهم ما يحتاجون إليه، ويكونوا تحت الطاعة، واتفق [131ب] أمرهم على ذلك (2).
وذكر - أيضا - أن الملك المؤيد هزبر الدين داود وقع الخلف بينه وبين الزيدية فى سنة تسع وتسعين وستمائة، فحولوا عن طاعته، وقالوا: هذا الذي لنا عليه مقرر لا يكفينا. وكان لهم فى كل سنة عليه عشرون(2) ألف دينار مصرية، على أن يحموا الطرقات ويخفروا جميع المسافرين من التجار وغيرهم، وأن لا يؤذوا أحدا، وأن يكونوا فى طاعة صاحب اليمن متى طلبوا حضروا. فلما كان فى هذه السنة - المذكورة - سيروا الزيدية يقولوا لصاحب اليمن: نحن لا عدنا نوافقك حتى تقرر لنا مائة ألف دينار فى كل سنة، فإن نحن عمارة البلاد وبنا الصلاح والفساد. ثم اجتمعوا وعزموا على قتاله وجمع هو- أيضا- عساكره وقصدهم إلى حصونهم، ولم يبق إلا القتال فعند ذلك دخلوا مشايخ بلاد اليمن وعلماؤها(4) وأصلحوا بينهم، وانفصلوا بغير قتال.
وحكى الشيخ الصالح سيف الدين أبو الحسن علي الآملى قال: كنت مع الملك المؤيد - صاحب اليمن لما أراد قتال الزيدية، وكنت فيمن مشى بينهم بالصلح، ثم بعد ذلك توجهت إلى الحجاز.
وقال - أيضا - : إن جملة الأمر فى سنة تسع وتسعين وستمائة، أن الخلف كان بين جيع ملوك الدنيا، والحرب والقتال(5).
وكذلك ذكر الحاج إبراهيم بن محمد المسعودى التاجر، والحاج معتوق الماردانى، (1) فى الأصل: "أرض يكون فيه".
(2) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 480 - 482، الدوادارى. كنز الدررج9 ص (3) فى الأصل: "عشرين".
(4) فى الأصل: "وعلمائها".
(5) اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج( ص 482 483.
صفحة ٤٠٨