555

الله لكم ( (1)) وقوله تعالى وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون ( (2)) قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق (3) وقوله تعالى يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك (4). ذهبت الإمامية إلى أنه إذا قال أسألك بالله وأقسم عليك بالله لم يكن يمينا وإن أراد به اليمين. وقال الشافعي إذا أراد به اليمين صارت يمينا وانعقدت على فعل الغير فإن أقام الغير عليها لم يحنث وإن خالف حنث الحالف ولزمته الكفارة. وقال أحمد الكفارة على المحنث دون الحالف (5). وقد خالفا العقل الدال على أصالة البراءة وعلى عدم تعلق يمين الغير بفعل غيره فإن الفاعل مختار في فعله. ذهبت الإمامية إلى أن لغو اليمين أن يسبق لسانه إليها من غير أن يعقدها بقلبه كأنه إذا أراد أن يقول بلى والله فسبق على لسانه إلى قوله لا والله ولا يجب بها كفارة. وقال أبو حنيفة يجب (6). وقد خالف قوله تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم (7)

(1) و(2) المائدة: 87 و88

(3) الأعراف: 32

(4) التحريم: 1

(5) الفقه على المذاهب ج 2 ص 76

(6) الهداية ج 2 ص 54 والفقه على المذاهب ج 2 ص 59

(7) البقرة: 225

صفحة ٥٥٩