نهج الحق وكشف الصدق
ولا الهبة ولا الصدقة ولا العارية ولا الإجارة فلو قال بعتكها أو ملكتكها أو وهبتها لم يصح سواء ذكر المهر أو لا. وقال أبو حنيفة يجوز كل ذلك. وقال مالك إن ذكر المهر فقال بعتكها أو ملكتكها على مهر كذا صح وإلا فلا (1). وقد خالفا قوله تعالى وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين (2). ذهبت الإمامية إلى أن العمة والخالة إذا رضيتا بعقد بنت الأخ أو بنت الأخت صح. وخالف الفقهاء الأربعة فيه (3). وقد خالفوا قوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم (4) وقوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء . (5) ذهبت الإمامية إلى تحريم البنت المخلوقة من الزناء على الأب والأخ والعم والخال وكذا باقي المحرمات المؤبد بالنسب. وقال الشافعي يجوز ذلك كله فيجوز أن ينكح الرجل بنته من الزناء وأمه وأخته وعمته وخالته وكل من حرم الله تعالى في كتابه وكذا من يجمع له فيه سبب التحريم أو أسبابه كأم هي أخت أو بنت هي بنت أو عمة هي خالة (6).
(1) الفقه على المذاهب ج 4 ص 24 وبداية المجتهد ج 2 ص 4
(2) الأحزاب: 50
(3) بداية المجتهد ج 2 ص 24 والهداية ج 1 ص 139
(4) النساء: 24
(5) النساء: 4
(6) كتاب الام للشافعي ج 5 ص 25 وبداية المجتهد ج 2 ص 29 ومن اشعار الزمخشري تفسير كشاف ج 4 ص 310 فان قلت شافعيا قالوا بانني ابيح نكاح البنت وهو النكاح المحرم.
صفحة ٥٢٢