نهج الحق وكشف الصدق
وخالفوا بذلك العقل حيث دل على أن التكليف بما لا يطاق محال وترك الصلاة مع القدرة عليها محال. وخالفوا فعل رسول الله ص
فإنه صلى الفريضة على الراحلة في يوم مطر (1) .
ذهبت الإمامية إلى أنه يجب تكبيرة الافتتاح بصيغة الله أكبر. وقال أبو حنيفة ينعقد بكل اسم من أسماء الله تعالى على وجه التعظيم مثل الله عظيم ومثل الله جليل وشبهه (2). وقد خالف في ذلك
فعل النبي ص: فإنه كبر كذلك وقال صلوا كما رأيتموني أصلي
(3) وخالف في ذلك قوله المشهور تحريمها التكبير (4). ذهبت الإمامية إلى أنه يجب التكبير بالعربية فإن لم يحسن وجب عليه التعليم إلى أن يضيق الوقت ثم يكبر كما يحسن. وقال أبو حنيفة يجوز التكبير بغير العربية (5). وقد خالف في ذلك
فعل النبي ص: فإنه كبر بالعربية وقال صلوا كما رأيتموني أصلي
وقوله تحريمها التكبير وغير العربية لا يسمى تكبيرا. ذهبت الإمامية إلى استحباب التعوذ قبل القراءة في الركعة الأولى وقال مالك لا يستحب ولا يتعوذ في المكتوبة (6).
(1) كما رواه أصحاب الصحاح والسنن والمسانيد في كتبهم.
(2) بداية المجتهد ج 1 ص 96 والفقه على المذاهب ج 1 ص 220
(3) بداية المجتهد ج 1 ص 95
(4) التاج الجامع للأصول ج 1 ص 175 و181 وبداية المجتهد ج 1 ص 95
(5) الفقه على المذاهب ج 1 ص 224 وبداية المجتهد ج 1 ص 96
(6) الفقه على المذاهب ج 1 ص 256
صفحة ٤٢٣