نهج الحق وكشف الصدق
الصلاة قال المفسرون من النوم (1) وأطلقوا. ذهبت الإمامية إلى أن الرجل إذا أنزل بعد الغسل وجب عليه الغسل سواء كان قبل البول أو بعده وقال مالك لا غسل عليه. وقال أبو حنيفة إن كان قبل البول فعليه الغسل وإن كان بعده فلا غسل عليه (2). وقد خالفا في ذلك نص القرآن حيث قال وإن كنتم جنبا فاطهروا . (3) وخالفا المتواتر من
قوله ص : إنما الماء من الماء
(4). ذهبت الإمامية إلى أنه إذا أنزل من غير شهوة وجب عليه الغسل. وقال أبو حنيفة لا يجب (5). وقد خالف في ذلك عموم الكتاب والسنة. ذهبت الإمامية إلى أنه لا عبرة بوضوء الكافر ولا غسله حالة الكفر. وقال أبو حنيفة إنهما معتبران (6).
(1) راجع تفسير الخازن، وفي هامشه النسفي ج 1 ص 469 وروح المعاني ج 6 ص 62 والدر المنثور ج 2 ص 262 وقال الشيخ منصور علي ناصف في التاج الجامع للأصول ج 1 ص 97:
روى أبو داود، وابن ماجة، عن علي، عن النبي (ص) قال: «وكاء السهو العينان، فمن نام فليتوضأ».
(2) الفقه على المذاهب ج 1 ص 108
(3) المائدة: 6
(4) التفسير الكبير ج 6 ص 164 وبداية المجتهد ج 1 ص 37 وصحيح مسلم ج 1 ص 131
(5) الفقه على المذاهب ج 1 ص 108 وفي 109 روى ذلك عن المالكية أيضا، كما في بداية المجتهد ج 1 ص 37
(6) الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 52
صفحة ٤١٤