منعه فاطمة إرثها ومنها أنه منع فاطمة إرثها فقالت يا ابن أبي قحافة أترث نهج الحق ص : 266أباك ولا أرث أبي واحتج عليها برواية تفرد هو بها عن جميع نهج الحق ص : 268المسلمين مع قلة رواياته وقلة عمله وكونه الغريم لأن الصدقة تحل عليه فقال لها إن النبي ص قال نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة والقرآن مخالف لذلك فإن صريحه يقتضي دخول النبي ص فيه بقوله تعالى يوصيكم الله في أولادكم. وقد نص على أن الأنبياء يورثون فقال تعالى وورث سليمان داود وقال عن زكريا إني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب. وناقض فعله أيضا هذه الرواية لأن أمير المؤمنين ع والعباس اختلفا في بغلة رسول الله ص وسيفه وعمامته وحكم بها ميراثا لأمير المؤمنين ولو كانت صدقة لما حلت على علي ع وكان يجب على أبي بكر انتزاعها منه. نهج الحق ص : 269و لكان أهل البيت الذين حكى الله تعالى عنهم بأنه طهرهم تطهيرا مرتكبين ما لا يجوز. نعوذ بالله من هذه المقالات الردية وأخذ الاعتقادات الفاسدة. وأخذ فدكا من فاطمة وقد وهبها إياها رسول الله ص فلم يصدقها. مع أن الله قد طهره وزكاها واستعان بها النبي ص في الدعاء على الكفار على ما حكى الله تعالى وأمره بذلك فقال تعالى فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم فكيف يأمره الله تعالى بالاستعانة وهو سيد المرسلين بابنته وهي كاذبة في دعواها وغاصبة لمال غيرها نعوذ بالله من ذلك. فجاءت بأمير المؤمنين ع فشهد لها فلم يقبل شهادته قال إنه يجر إلى نفسه. وهذا من قلة معرفته بالأحكام ومع أن الله تعالى قد نص في آية المباهلة أنه نفس رسول الله ص فكيف يليق بمن هو بهذه المنزلة واستعان به رسول الله ص بأمر الله في الدعاء يوم المباهلة أن يشهد نهج الحق ص : 270بالباطل ويكذب ويغصب المسلمين أموالهم نعوذ بالله من هذه المقالة وشهد لها الحسنان ع فرد شهادتهما وقال هذان ابناك لا أقبل شهادتهما لأنهما يجران نفعا بشهادتهما. وهذا من قلة معرفته بالأحكام أيضا مع أن الله قد أمر النبي ص بالاستعانة بدعائها يوم المباهلة فقال أبناءنا وأبناءكم وحكم رسول الله ص بأنهما سيدا شباب أهل الجنة فكيف يجامع هذا شهادتهما بالزور والكذب وغصب المسلمين حقهم نعوذ بالله من ذلك. ثم جاءت بأم أيمن فقال امرأة لا يقبل قولها مع
أن النبي ص قال أم أيمن من أهل الجنة
فعند ذلك غضبت عليه وعلى صاحبه وحلفت أن لا تكلمه ولا صاحبه حتى تلقى أباها وتشكو إليه فلما حضرتها الوفاة أوصت أن تدفن ليلا ولا يدع أحدا منهم يصلي عليها. وقد رووا جميعا
صفحة ١٤٢