( 453 )
فاجعلوا عليه حدكم(1)، وله جدكم(2)، فلعمر الله لقد فخر على أصلكم، ووقع في حسبكم، ودفع في نسبكم، وأجلب بخيله عليكم، وقصد برجله سبيلكم، يقتنصونكم بكل مكان، ويضربون منكم كل بنان(3)، لا تمتنعون بحيلة، ولا تدفعون بعزيمة، في حومة ذل(4)، وحلقة ضيق، وعرصة موت، وجولة بلاء.
فأطفئوا ما كمن في قلوبكم من نيران العصبية، وأحقاد الجاهلية، وإنما تلك الحمية تكون في المسلم من خطرات الشيطان ونخواته(5)، ونزغاته(6) ونفثاته(7).
واعتمدوا وضع التذلل على رؤوسكم، وإلقاء التعزز تحت أقدامكم، ( 454 )
صفحة ٤٥٣