نهج البلاغة
تصانيف
•تآليف الحديثية الشيعية
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
نهج البلاغة
الشريف الرضي (ت. 406 / 1015)( 449 )
[رأس العصيان]
وجعل اللعنة على من نازعه فيهما من عباده، ثم اختبر بذلك ملائكته المقربين، ليميز المتواضعين منهم من المستكبرين، فقال سبحانه وهو العالم بمضمرات القلوب، ومحجوبات الغيوب: (إني خالق بشرا من طين * فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين * فسجد الملائكة كلهم أجمعون * إلا إبليس) اعترضته الحمية، فافتخر على آدم بخلقه، وتعصب عليه لاصله.
فعدو الله إمام المتعصبين، وسلف المستكبرين، الذي وضع أساس العصبية، ونازع الله رداء الجبرية، وادرع لباس التعزز، وخلع قناع التذلل.
ألا ترون كيف صغره الله بتكبره، ووضعه بترفعه، فجعله في الدنيا مدحورا، وأعد له في الاخرة سعيرا؟!
[ابتلاء الله لخلقه]
ولو أراد الله سبحانه أن يخلق آدم من نور يخطف الابصار ضياؤه، ويبهر العقول رواؤه(1)، وطيب يأخذ الانفاس عرفه(2)، لفعل، ولو فعل ( 450 )
صفحة ٤٤٩