( 310 )
بنا يستعطى الهدى، وبنا يستجلى العمى. إن الائمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم، لا تصلح على سواهم، ولا تصلح الولاة من غيرهم.
منها: [في أهل الضلال]
آثروا عاجلا، وأخروا آجلا، وتركوا صافيا، وشربوا آجنا(1)، كأني أنظر إلى فاسقهم وقد صحب المنكر فألفه، وبسىء به(2) ووافقه، حتى شابت عليه مفارقه، وصبغت به خلائقه(3)، ثم أقبل مزبدا كالتيار لا يبالي ما غرق، أو كوقع النار في الهشيم لا يحفل(4) ما حرق!
أين العقول المستصبحة بمصابيح الهدى، والابصار اللامحة إلى منار التقوى؟! أين القلوب التي وهبت لله، وعوقدت على طاعة الله ؟! ازدحموا ( 311 )
صفحة ٣١٠