200

نهج البلاغة

محقق

شرح : الشيخ محمد عبده

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

1412 - 1370 ش

تصانيف

فلقد فلق لكم الأمر فلق الخرزة، وقرفه قرف الصمغة فعند ذلك أخذ الباطل مآخذه، وركب الجهل مراكبه، وعظمت الطاغية، وقلت الداعية. وصال الدهر صيال السبع العقور. وهدر فنيق الباطل بعد كظوم . وتواخى الناس على الفجور. وتهاجروا على الدين. وتحابوا على الكذب. وتباغضوا على الصدق. فإذا كان ذلك كان الولد غيظا ، والمطر قيظا ، وتفيض اللئام فيضا، وتغيض الكرام غيضا وكان أهل ذلك الزمان ذئابا، وسلاطينه سباعا، وأوساطه أكالا، وفقراؤه أمواتا. وغار الصدق، وفاض الكذب: واستعملت المودة باللسان.

وتشاجر الناس بالقلوب. وصار الفسوق نسبا، والعفاف عجبا.

ولبس الاسلام لبس الفرو مقلوبا

ومن خطبة له عليه السلام

كل شئ خاشع له. وكل شئ قائم به. غني كل فقير. وعز كل

صفحة ٢٠٩