نفحات
وتزوج بالشريفة الطاهرة ابنت شيخه المولى هاشم بن يحيى [الشامي] -رحمه الله- وبنى بها في شوال سنة (1137ه)، وهي أم ولده إبراهيم ثم بالغ البدر -رحمه الله- في تنفيذ وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أمره بإخراج اليهود من (جزيرة العرب) التي منها (اليمن) وفي إلباسهم أثواب الذلة لما ظهر منهم ما يخالفها لإهمال أصغارهم الذي دلت عليه الأدلة واتفق حدوث واقعة كان فيها حث البدر الإمام المتوكل على إخراجهم وحاصلها أنه وثب رجل سكران على بعض الصبيان في مطاهير(1) بعض المساجد وأراد منه الفاحشة فأغيث وخلص منه فرفع الأمر إلى الإمام فغضب وطلب كبير اليهود وشيخهم وهو سالم العراقي فقال له قد منعنا اليهود من بيع الخمر من المسلمين [249ج] وأنت مرخص لهم في بيعه فقال اليهودي: قد أفتانا بجواز بيعه السيد محمد الأمير وسيدي حسن بن إسحاق وكأنه لقنه هذا الجواب بعض حساد البدر فلما بلغ البدر جوابه دخل على المتوكل وقال له بلغني أنه قال اليهودي إني أفتيت بحل بيع الخمر من المسلمين وهذا كذب عليا إنما أحضره الآن لتعرف حقيقة كذبه وتعرف ما قد فعله اليهود مما ينافي الصغار والذلة وتكثير الكنائس في العمارات ومزاحمة المسلمين في الطرقات وغير ذلك فاستدعاه الخليفة فلما مثل بين يديه قال له الخليفة: كم الكنائس في قريتكم فشرع بعددها بأسمائها والمتوكل يكتب الأسماء فقال البدر في أثناء ذلك ها رأيتم كم عمروا فعند ذلك تلكأ اليهودي وغالط ثم قال البدر لليهودي أنت قلت إني أفتيتك بجواز بيع الخمر ففي أي وقت لقيتني أو كتبت لك بخطي فتوى فرتدد، ثم قال قال لنا عالمنا وظهر للخليفة كذبه فأمر به إلى السجن فقال البدر ويقيد أيضا ثم أن البدر ناصح الخليفة بأنه يجب عليه إخراج اليهود من جزيرة العرب كما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإن لم يتم إخراجهم فلا أقل من إلزامهم الصغار وخراب ما زادوه من الكنائس مما لم يؤذن
صفحة ٢٣٣