969

قد صالح الحسن مهند وهو في ... الأبطال من أبناء عبد مناف

وأتى بجيش كالجبال يقودهم ... يمشون في الظل القنا الرعاف

وكذا الحسين السبط قال بكربلاء ... لأميرها دعني وخل خلافي

إني سأرجع طية أو انتحي ... ثغرا وإلا فالأمير وافي

خذ ذا عن النبلاء ودع ما قاله ... من لم برتبة الإنصاف

وذكرت أن الصلح ترضاه إذا ... ترك الهوى ذو الجور والإسراف

وأزيل من ظلم الرعايا كلما ... هو للشريعة والعقول منافي

وأراك قد رمت المحال ومثل ذا ... عن ذهنك الوقاد ليس بخاف

إني ومن بيت الإمام عصابة ... في العد قد زادوا على الآلاف

مسترزقون من الرعايا ليتهم ... قنعوا بأكل فرائض الأصناف

بل يأخذون من الرعايا كلما ... حوونه كرها بلا استنكاف

أتظن من منكم يلى أمر الورى ... يلقى قرابته لا استخفاق

لا بل يقول عطامهم لي لازم ... بل ذلك المقصود في استخلاف

أعطي الصغير مع الكبير معمما ... ذات الخمار وربة الأسناف

وإذا أراد خلاف هذا أشعلوا ... في الأرض نار فتنة وخلاف

قسما لقد فسد الزمان وأهله ... فالكل عن نصر الهدى متجافي

فالرأي للرجل الذكي يرجو بأن ... يلقى الإله كمثل بشر الحافي

إن يترك الأمر العظيم لأهله ... متسربلا ثوب هدى وعفاف

متجنبا أبوابهم وفعالهم ... متحليا بمحاسن الأسلاف

وخذ الجواب عن البديع مجردا ... ما فيه من نكث تعد لطاف

طولته جبرا لضعف نظامه

> ... فأقبله عن درر من الأصداف

وأردت إبلاغ النصيحة وبعد ذا ... فالحق قول مؤلف الإتحاف

ثم السلام على رضاكم كلما ... ذكر الأليف معاهد الآلاف ... [61أ-ب]

صفحة ٢٣١