939

وأخذ عنه أيضا في المعاني والبيان الشرح الصغير وفي المنطق (حاشية النووي) وفي علم الكلام (شرح القلايد) وسمع منه (بهجة المحافل) وكتبها البدر الأمير بخطه وشرع البدر في تأليف(حاشية على شرح الرضي) على الكافية لما درس فيه وكان يعرض ما كتبه على شيخه المذكور فيعجبه ذلك جدا وربما كتب عليها [212ج] تقريرات وبلغت إلى بحث المنادى وانقطعت لما انقطع التدريس [53ب-ب] وأخذ البدر عن السيد العلامة صلاح بن الحسين الأخفش في التصريف المناهل شرح الشافية وفي النحو (شرح الخبيصي) على الكافية وحصة من (شرح الرضي) عليها وكان كثير الثناء على البدر والتعظيم له والإجلال والمدح والزيارة له إلى محله.

قال المولى زيد بن محمد أنه لم ير السيد صلاح يمدح أحدا كمدح البدر وأشعاره إليه تشعر بذلك وربما كان يزور البدر إلى الخان المعروف بسمسرة محمد بن الحسن أيام سكونه بها وكان البدر إذ ذاك يكتب كتاب (زاد المعاد) لابن القيم بخطه فيقرا لشيخه فيه فيطرب لمباحثه ويعجب بها كثيرا وأخذ البدر عن المولى هاشم بن يحيى الشامي في علم الجدل وكان بينهما مودة وإخاء ومكاتبات أديبة ومصاهرة ولم يزالا رضيعي لبان إلى أن فرق بينهما الحمام (1) ولما استوعب المراد من تحقيق العلوم الآلية وأتقن الفقه والأصول الفقهية والدينية رغب في النظر في الأدلة وفتح الله مسامع قلبه للأحاديث النبوية والآثار المصطفوية وتفسير الآيات القرآنية.

[مقرواته في الحديث]

صفحة ٢٠١