927

وأما برده فصرصر لا يمنع منه رداء الأدفية ولا ينجي منه كثرة الأكسية في سعد الأخبية قد ظهر في بطن المنازل حتى استحكم في قلب النازل، فصول أعوامه شتاء فلا تسأل فيه من الربيع والمصيف بمنن فكم لاذت النعام من شدة برده ببلده وتطاولت أعناقها إلى مطالعة الفرج بعد الشدة وأما مأواه فلا يصفوا منه مشرب [51أ-ب] لصوفي ولا حال ولا يتراء في مرآته مراد من شهود جلال وناهيك بمحل مساوية لا يحصرها أهل الحساب ولا يضبط عددها مهرة المترب بالضرب فضلا عن الكتاب(1)

ومثلي حاشا فضلك الجم أنه ... يضاع بأرض ما بها قط مفرح

وما هي إلا سجن ناكث عهده ... فيلقى بها كيما يهان ويطرح

أيصبح عني رحب جودك ضيقا ... وها هو من كل البسيطة أفسح[197ج]

أبا القاسم المهدي تلاف بقية ... حنانيك واسمح دمت بالخير تسمح

ويوثر من دوني بما أنا أهله ... ورأيك في كل المواطن أرجح

ولي منكم السبق الذي لم يفز به ... سواي وبرهاني من الشمس أوضح

وملكك في الأقطار أوسع واسع ... تجود على من شئت منه وتمنح

ألست بما أرجوه منك وعدتني ... ووعدك أوفى في المكارم أنجح

فعفو أمير المؤمنين لك البقا ... وللوعد أنجز دمت تعفو وتصفح

وحاشا سجايا الحلم عنك يحلها ... من الصفح واش للقطيعة يجنح

ودم وابق في خير وعز ونعمة ... تهنى بأنواع السرور وتمدح

ومن شعره يمدح المهدي ويستعطفه:

زارت وقدجن دامس الغلس ... ولم يخف أعينا من الحرس

تخطر في تيهها فنم بها ... طيب شذاها ومنطق الخرس

فيا لها خلسة نعمت بها ... ألذ وصل الحبيب في الخلس

عقيلة عجبت بسمر قنا ... وبيض هند واسم وقسى

ترمى بسهم الرنا فكم قتلت ... من دارع في الورى ومترس

سحارة المقلتين كم قنصت ... من أسد بالفتور واللعس

وكم أرتنا بسحرها عجبا ... في الجد ماء يسيل في قبس

شمس على جيد دمية نزعت ... على قضيب من الجمال كسا

قل للذي قاسها بشمس ضحى ... أخطات تشبيهها فلا نفس

صفحة ١٨٩