نفحات
وحينة يجلن (1) ما كان به ... أضغاث حلم كان أو وساوسا
فرجعت حنينها وأرسلت
وي ... دمع شج عما يروم آنسا
ويح الفراق كم قوى أضعفها ... وكم سطا حتى ألان شامسا
كنت أظن الصبر من عتادها ... وأنها لا تستحيل عافسا
وأنها لا تستفز طيشها ... لبارق قد شقق الحنادسا
في فترة كأنه نبض امرئ ... يعتاد في أيامه الوسايسا
منها:
فواتنا فواتكا قواتلا ... فواتر ألحاظها نواعسا
يجدن في سلب النفوس راحة ... فلم تزل تستلب النفايسا
كم من غزال بالحما علقته ... أغن في برد الشباب مايسا
منها:
مولاي يا من في الوغا جدل ... بالضرب الدراك درعا وتارسا
ومن نحال رمحه إذا اعتلا ... في الليل من نار النجوم قابسا
ما زلت حتى صرت للأهوال ... والأخطار في حوماتها ممارسا
...ومن جزل شعره قوله(2):
عقائل ما عفر الظبا بنجل
لديها ولا ملد الغصون بميس
سرحن إلى سلب العقول بأعين
فجاوزنها حتى رجعن بأنفس
فمن آخذ ثأرا من البيض جنها
من الشعر ريعان الشباب بحندس
تمنعن حتى لو برين تخيلا
وقين فيرمى دونهن بخنس
ولاموا على أن ناولتني عشية
معتقة عن عهد عاد وهرس
((مجاجة شمس أخلت القلب عن حجى
وأجلت هموما عن صدور وأنفس))(3)
تهيج ارتياح المرء وهو مكدر
وتبسط من أخلاقه حين يحتسي
إلى أن تبدى الصبح في غسق الدجى
تنغض من أطراف ثوب مورس
ولم آل جهدا أن أمد إلى فمي
بكاسي ولم أثبت سويا بمجلسي(4) [25أ-ب]
وقامت لتوكي الزق وهي ضعيفة
تعثر من سكر بأطراف سندس
تلقت جيدا كالغزالة روعت
تفتر من در بثغر ملعس
ولو كرموا ما كان عمرا لديهم
يناوله في جنح داج مغلس
ولم أنس ما جاءت به نومة الصبا
من الحلم في داجي الشباب المعسعس
تمنيته لم يخل عني دجاؤه
صباح مشيب بالمفارق مشمس
وقد كنت ريا في التصابي لأهله
صفحة ٩٠