نفحات
من الغيظ من أجيادها بالحناجر
منها:
وما العشق إلا مظهر الحسن فامض في
مناهجه واعجب لشأن المظاهر
ولا تصح من سكر الغرام فمن صحا
أحس من العذال ضغمة زاير
وخاف عيونا أرصدت لحراسة
وصادف في المرصاد فاضح زاير
وسار إلى وصل الغواني محاذرا
وهل يدرك اللذات دون محاذر
فخض غمرات العشق تخلص إلى اللقاء
وتظفر بمكنون البحار الزواخر[21ب-ب]
فمن هاجه موج الزواخر لم يصل إلى
الغاية القصوى وفوز المخاطر
ومن يطلب العليا بهمة قاصر
يعد بعد أن أعى بصفقة خاسر
وليس الفتى إلا الذي يبلغ المنى
بقوة عزم للسيوف كاسر
يقول له انهض للمراد مشمرا
ومد إلى ما رمت ساعد جاسر
وكن وسطا فيما ظفرت بنيله
فتى غير مغلوب ولا متجاسر
وكن مخلصا لله ربك طايعا
له في النواهي كلها والأوامر
وصم على هدي النبي محمد
يديك وقل حسبي به فهو ناصري
ولا تتبع رأي المخالف هديه
لنصرة آباء مضوا وعشائر
نجاتك يا باغي الهد في اتباعه
واتباعه الناجون في اليوم الآخر
وكن مكثرا من ذكرك الموت خائفا
ففي كثرة الذكرى انبعاث الزواجر
وفيها رباط النفس من كل غايب
من الشهوات الملهيات وخاطر
وفيها إدخار الزاد للسفر الذي
أكابرنا فيه كمثل الأصاغر[67ج]
وهي طويلة:
[(231) محمد بن عبد الله بن الحسين الصنعاني] (1)
(1060-1136ه/1647-1723)
[اسمه ونعته]
المولى أبو يحيى بدر الدين محمد بن عبد الله بن الحسين بن المنصور القاسم محمد عليه السلام.
صفحة ٧٧