796

أنا من أجله عتبت زمانا ... قد جفاه بكل نظم ونثر (1)

ولو أني استطعت حرب زماني ... فيه أحربته ببيضي وسمري

غير أني أشرت بالجهد في العت ... ب وذاك العتاب غاية أمري (2)

منها:

ليت شعري أفي سواه يروق

7777 ... الشعر حتى أقول يا ليت شعري (3)

وهي طويلة فأجابه صاحب الترجمة بنثر ونظم فمن نظمه:(4)

طال ما قلت منكرا ما لدهري

طال ما جاءني بمنكر أمر

لم يزل منكرا لمعروف قدري

باعثا للعباد من غير قدر

راشقا لي بسهم خدع ومكر

ناصبا رايتي فجور وعذر[47ه]

هال أمري فإن أقل عيل صبري

لاح مثل الصباح للناس عذري

غير أني أصان من عيل صبري

إن عنا حادث ومن ضاق صدري

لي في الخطب حسن صبر وصدر

إن يضق ضاق كل بحر وبر

كم خطوب هزمتها باصطبار

لم يزل ظافرا بفتح ونصر

ومضيق وسعته باعتبار

وانتصار لدفع عسر ويسر (5)

ومسيء رددته باغتفار

محسنا معلنا بحمد وشكر

وعدو أعددته لي صديقا

باعتماد القرآن في كل أمري

فهو نور القلوب في كل داج

وشفاء الصدور من كل ضر

فإلى الله أشتكي ما دهاني

من زمان على العناد مصر

منها:

ورجال لم ينقموا غير فضلي

وعفافي وصدق قولي وبري

وعلوم بها ارتفعت عليهم

طار صيتي بها كما طاب ذكري

ولسان لم يعي إلا عن الزور

وفحش من الكلام وهجر

هكذا يبتلى أولو الفضل بالأضداد

والحاسدين في كل عصر

ومن الخير للفتى أن تراه

ساخطا منه ذو فساد وشر

يا أخى المرتضى أخاء وقد أنكر

حسن الإخا أبناء دهري

ومنها:

جاءني نظمك البديع فألقى

ذا اشتياق إلى لقاك مضر

فرأيت البيان في كل بيت

ورأيت الحسين في كل سطر (6)

صفحة ٥٨