نفحات
ما لاح ذاك الوميض في الغلس ... فصار فوق الغوير كالقبس
غلا لمعنى أكاد أفهمه ... فأبحث لتحقيق (1) ذاك والتمس
كأنما المزن أدهم شرس ... ولمعة البرق غرة الفرس
كأنما البدر غادة جليت ... وشيعتها النجوم للعرس [4أ-ب]
كأنما (2) النجم شاردات قطا ... قد أمت الغرب خوف مفترس
وفوق ذاك الكثيب غانية ... تميس عجبا لنغمة الجرس
فهي هلال ودون رؤيتها ... إن كنت تهواه هالة الحرس[4ج]
وله: (3)
إني قرأت على عينيك ترجمة ... تنبي بأنك عن هاروت نقال
سي
أولى فما لفؤادي حين ترمقني ... يغتاله من غليل السحر مغتال
لا صبر أبقيت لا لبا تركت ولا ... دمعا كشعري إلا وهو سيال
وله: (4)
ورشيقة الأعطاف ما سمحت ... يوما بغير رواشق النبل
هيفاء بأرقم شعرها رقمت ... في الرمل ما أفلالها تملى
يا للهوى لشج يورقه (5) ... ساجي العيون وساجع الأثل
وله: (6)
تذكرت ((أعيان أعياني)) (7)
زمانا تقضى بين وجرة والبان
أسكان صنعاء دعوة من متيم
كليم الحشا حلف الصبابة ولهان
سقى الغيث هاتيك القصور التي غدت
تضاحك أرجاءها بحور وولدان
وعيش على متن الكميت قطعته
بحكم الهوى ما بين حان وألحان
ألاعب أفلال المسرة تارة
وأسحب في ظل الشبيبة أرداني
إذا أضحكتني السن الناي تارة
عطفت على تذكار صنعا فأبكاني
وهب أنني في شرعة اللهو راتعا
يحرك مني الكأس أعطاف نشوان
فقل لي ما لليل يبعث أشجاني
لقد طال ليل الهم بالمدنف العاني
صفحة ٦