663

سيدي جمال الإسلام علي بن يحيى بن علي بن الحسن بن القاسم بن

احمد أبي طالب بن الإمام القاسم وبقية نسبه معروف.

[مولده]

ولد في سنة تسع وخمسين ومائة وألف ونشأ بصنعاء وقرأ في العلوم على القاضي أحمد بن صالح بن أبي الرجال، والشيخ العلامة عبد الله بن محي الدين الغراسي، والمولى يحيى بن أحسن بن إسحاق، والمولى أحمد بن يوسف بن الحسين، وشيخنا العلامة لطف الباري ابن أحمد الخطيب وغيره. وهو من فحول الرجال، وله ذكاء وفطنة ومعرفة للحقائق، ظريف المجالسة حسن المحاظرة رقيق الطباع حفاظة للأخبار والحكايات، حلو المجورة محسن للأدب، وله فضائل جمة، ومن شعره مجيزا لبيتي المولى القاسم بن الحسين بن إسحاق:

بعثت عيون النرجس الغض كي ترى ... جمالك عني إذ منعن المدامع

وقلت عسى طرفي يلاقي طرفها ... لديها فيشكو ما تجن الأضالع

فقال صاحب الترجمة:

ولما ناءت عني وشط مرارها ... واغتالني ما كنت أخشى واتقي

بعثت إليها بالمرآة كي ترى ... بأحداقها تركبها فوق زئبق

وقلت عسى طرفي يلاقي طرفها ... فيشكوا لها طرفي لقلب المعلق

وحسبي إذا غرت من الوصل عينها ... وعيني بآفاق السما المزوق

السيد علي بن صلاح الديلمي الوزير الأديب الماجد الفارس، كان له اليد الطولى في الإنشاء والبلاغة وحسن الرأي والتدبير، ووزر ...................................

ترجم له صاحب الطيب وقال أنه بعد ذلك جنح السعد عنه ومال، وعامله الدهر بما عامل به من قبله أهل الكمال، فجنى عليه أدبه وما يغير تغيير حضه حسبه، فإنه كان أوسع من الأفق صدرا، ومع ذلك فما خفض له الزمان قدرا،آوى إلى (حصن كوكبان) مستجيرا، وما برح للمعالي به جليسا وسحيرا،فأكرمه أميره وما برح ......... وله أخلاق لطيفة وشمائل ظريفة.

صفحة ٢٦٧