نفحات
وقيس بن جندل(1) هو قتيل الجوع، وكان صاحب الترجمة مشغوفا بحب القات حتى قال في قصيدة مدح بها المولى إبراهيم بن محمد بن الحسين:
ولو خيرت يوما بين قات ... وبين غناء إسحاق النديم
ومعشوق له خلق وخلق ... أضرى بالشموس وبالنسيم
وشرب ندامة قد عتقوها ... زمان حياة أصحاب الرقيم
وساق خجل الريم التفاتا ... فمن خجل تبدى كل ريم
بواد ورد وجنته جني ... سقاه مضاعف النبت العميم
لقلت قات لا أبغي سواه ... ففيه راحة القلب الكليم
سوى مولى المعالي أو العوالي ... ومن كفاه تزري بالغيوم
فرويته إلى كل البرايا ... أحب من الشفاء إلى السقيم
إذا ما الشمس يوما قد أنارت ... فما من حاجة لك في النجوم
وإن ما صارم الإسلام وافا ... فدع ذكرا لقات أو نديم
غدا للعالمين أبا رحيما ... وعد الاسم منه في رحيم
وقد قرض هذه الأبيات المولى علي بن محمد بن علي بن أحمد فقال جمال الدين:
دمت لنشر فضل الغصون ... المغنيات عن النديم
هي الراح التي بالراح دارت ... وجلت عن معاطات الكروم
بقاتي طيب أوقاتي تجلى ... وتاه به على العصر القديم
غصون ما الرماح تنوب عنها ... إذا لاقيت معترك الهموم
وإن غابت فأنت بغير شك ... بلا ذنب تصير إلى الجحيم
ومن نثر صاحب الترجمة ما كتبه من مدينة بيت الفقيه المعروف بتهامة إلى بعض أصدقائه بصنعاء وفيه دلالة على شئ من أحواله في أول عمره، ولفظه:
صفحة ٢٤٢