467

وله وقد ركب الحسن بن المتوكل بحر اللحية مجتازا إلى جدة(1):

قد أوحش اليمن الخصيب وما بقى ... في عيشه أنس ولا سلوان

ولقد شجتنا غربة الحسن الذي ... طارت به وبأهله الغربان

[ والغربان جمع غراب(2)، وله:

واحبذا معنية السفينة الصغيرة ]

وله فيه أيضا(3):

الله في مهجة ذابت عليك أسى ... ومغرم شقه التبريح والوصب

فلا قربت فشمل الوصل يجمعنا ... ولا بعدت فتبق بيننا الكتب

[وله فيه أيضا(4):

سقاه الله ريا حيث ولى ... يطير به ويحمله العباب

............................................................. ... من الدنيا ولا يسب الغراب

وله من قصيدة] (5):

فيا أيها الركب المجدون عرشوا ... بها ريثما يرتاح بالغمض نائم

ولا تجهدوا العيس المراسيل بالسرى ... فقد أخذت منها الفلا والمخازم

وإنا وإن كنا مقيمين إنها ... تسير بنا الدنيا ونحن نوائم

وما الكد يغني في نصيب زيادة ... ولا ينقص التسليم ما الله قاسم

وله من أخرى(6):

وإني لأهوى صون ديباجة الحيا ... وأرغب في هجر القريض وأطمع

وألبس من درع القناعة سابغا ... برد سهام الضيم عني ويدفع

فكم أتحسى الثمد من كل محسن ... وحوض المنا منه لمثلي مترع

ولكنني والحمد لله لم أجد ... لمثلي رزقا غير ما كنت أصنع

قريض كما الدر النضيد أصوغه ... وكالروض بالعذب النمير يوشع

يطاوعني هذا القريض صناعه ... وأكثر من أوفى به يتصنع

ومن شعره مضمنا لما شق بعض اللصوص جيبه واستل منها دراهم(7):

وأقسم أن لصا شق جيبي ... وسل دراهما فيه خبيت

لألطف من نسيم الريح جرما ... فإني ما سمعت ولا رأيت

صفحة ٧١