377

حذو أخويه فلم يساعد على ذلك، وتابع إليه الرسل يأمره بالمبادرة إلى العزم وهو يراجع بطلب الإناءة وعدم العجلة، فظن أنه لم يتمثل فعزله عن الإمارة على الجنود، ورأى صاحب الترجمة منه بعض جفاء وجب ذلك إنشاء الدعوة [329-أ] (لنفسه) وقيامه بالأمر، فبايعه كل من حضر، وتوجه للخروج إلى رداع، فجهز عليه بن أخيه الجنود، ووقعت بينهم معارك وحروب يطول شرحها حتى وقع الصلح بمبايعته لابن أخيه الناصر وبقائه على ما كان عليه ولم يزل يدبر الناصر له الحيلة وينصب له شباك المكر حتى قبض عليه، وسجنه بقصر صنعاء نحو عشر سنين وضيق عليه، وقبض على جميع أمواله، وضياعه برداع ثم أفرج عنه وجعل إليه بلاد حفاش وملحان، وموادها تنساق إليه ولم يزل على حاله الجميل.

[وفاته]

حتى توفاه الله إليه في شهر جمادى الأول سنة إحدى وعشرين ومائة وألف وقبر في خزيمة.

[( 124/) استطراد: ز كية بنت عبد الرب الكوكباني]* (1)

(...-1074ه/...-1661م)

ووالدته هي الشريفة المطهرة ذات الفضل والكمال زكية بنت عبد الرب بن علي بن شمس الدين بن الإمام شرف الدين، وهذه الشريفة قد كان تزوج بها المولى الحسن بن أحمد بن حميد الدين بن المطهر بن الإمام شرف الدين، ولها منه أولاد وهم المولى أحمد بن الحسن صاحب (ترويح المشوق) وأخوه المولى محمد بن الحسن، والشريفة فاطمة، وأختها حورية ابنتا الحسن بن أحمد، وكان السبب في تزويجها المولى الحسن بن الإمام القاسم أنها لما اتفقت وقعة أنواد المعروفة وكان المولى الحسن بن أحمد في جند آل شمس الدين مع المولى عبد الرب بن علي بن شمس الدين فقتل في المعركة وكان من الأعيان، له كرم ونبل ثم تعقب ذلك دخول المولى الحسن بن الإمام كوكبان واستقراره بها فتزوج بالشريفة زكية المذكورة.

صفحة ٤٢١