نفحات
الله أهل لذلك، فقال المولى محمد بن عبد الله: أنا أتحمل هذا الأمر إذا كنتم لي عونا وظهرا، فرجح المولى العلم تأخير الخوض إلى غد ذلك اليوم، ولما حضر الأعيان في اليوم الأخر قال المولى محسن بن المؤيد: لا نرتضي غير العلم إماما فهو الأنهض والأقوى على المسلمين، ثم أرسل يده فبايعه واقتدا به من حضر وتلقب بالمتوكل على الله رب [319-أ] العالمين وكان هذا اللقب تاريخا لدعوته وذلك في سنة ثمان وعشرين ومائة وألف فوقعت التجاهيز للجيوش من الجهتين، وحصلت بينهم معارك وحروب يطول شرحها، ولم يبق تحت طاعة صاحب الترجمة وفي حوزته من البلاد إلا مخلاف شهارة وكحلان والسودة والشرفين، ثم تنكرت عليه قلوب القبائل ومالت عنه لذهاب ما في يده من الأموال ولم يزل كذلك.
[وفاته]
حتى توفي سنة ثلاثين ومائة وألف ودفن ب(شهارة) في قبة جده المؤيد بالله رحمه الله تعالى، والله أعلم بالحقائق.
[(121/ ) الحسين بن علي الحسني الصعدي]* (1)
(...-1125ه/...-1712م)
[اسمه ونسبه]
المولى شرف الإسلام الحسين بن علي بن أحمد بن الإمام القاسم المنصور عادت بركاته.
كان سيدا جليلا، هماما نبيلا، له معرفة في العلوم، واطلاع وكرم نفس وجودة رأي، ووفور عقل، وكان عاملا لوالده على جهة رازح، وله حروب مع والده أيام خلافته، ولما توفي والده في التاريخ الآتي إن شاء الله تعالى دعى إلى نفسه في صعدة وتلقب بالمؤيد بالله فبايعه الأعيان من السادة والقضاة وكبراء الناس واجتمعت القبائل إليه للمبايعة فاستقام أمره وحسنت سيرته ونفذت وصية والده ولما دعا صاحب (شهارة) (2) إلى نفسه خلع نفسه من الدعوة وبايع وأخذ البيعة له من جميع أهل حضرته وبالغ في تقويته وإعانته وتجهز في طاعته إلى أبي عريش كما تقدمت الإشارة إلى شيء منه.
[وفاته]
صفحة ٤١١