نفحات
السيد العلامة ضياء الإسلام إسماعيل بن أحمد بن محمد بن الحسن، هو السيد العلامة الجليل الورع الزاهد النبيل المعروف بالكبسي قدوة العلماء العاملين ورأس الفضلاء المتقين ولد ب(الروضة) وبها نشأ وقرأ في العلوم على السيد العلامة القاسم بن محمد الكبسي وعلى السيد العلامة الحسين عبد الله الكبسي، وحقق النحو والصرف والمعاني والبيان والأصولين، وأما الفقه فهو إمامه، وقرأ في كتب السنة والتفسير، ومهر في كل فن وناظر وراجع وبحث حتى صارت له الملكة الراسخة في الفنون، ودرس في كل فن منها مع تقوى وعبادة، وزهادة وخشوع، وتواضع وحسن خلق، ولين جانب، وإطراح للأعراف،وعدم ميل إلى الدنيا الدنيئة ولا رغبة في المناصب[73أ-ب] ينفر عن أرباب الدول أشد النفور، ولا يأكل ولا يلبس إلا مما يسوغ له شرعا مقبل على العبادة مؤثر للخمول ليس همه إلانشر العلوم والمراجعة، والنظر في المسائل وابتلى بعدم كمال النظر لعينيه، فصبر وكان إذا درس أو أراد البحث أمر من يمليه ما يريده من الكتاب وربما ظافر بمناصر، وكان لطيفا حسن المحاضرة، حافظا للتواريخ وسيرة الأئمة مشغولا بفضائل اهل البيت عليهم السلام وأخبار الشيعة الكرام، مائلا إلى الإنصاف لا يحابي أحدا وله شعر غالبه في مسائل وأبحاث.
[نماذج من شعره]
ومن شعره مجيبا على المولى علي بن أحمد بن محمد بن إسحاق إلى دار الاعتقال:
سجع الحمام بالشجون حمام
من كان في أسر الهوى فدموعه
يا بارقا من نحو غمدان (1) أتى
وسل الصبا هل حملت عن صبهم
تروي أحاديث الغرام مما جرى
لا معضل فالقطع عن وصلي لمن
من هام في سبل الغرام رمت به
ارضى من الواشين ذكراهم وان
مهلا فلا أنسى العقيق وقد جرى
وبدور ثم اشرقت في سوحه
زهر الأقاح شنيها وإذا رمت
ويلاه ان نظرت وان هي أعرضت
فسواد عيني لو طراه الرق نا
ما الغيد الاالبيض تحمل سرنا
بييض لها الحبر الخضاب ونقطها
صفحة ٣٣٩