الأدوية وأنجعها في التبريد عن الحميات الحادة؛ لأن الماء ينساغ بعفو وسهولة، فيصل إلى أماكن العلة، ويدفع حراراتها، من غير حاجة إلى معاونة الطبيعة، فلا يشغل بذلك عن مقاومة العلة.
[٣٣٨٢] ومنه حديث أنس ﵁ (رخص رسول الله ﷺ في الرقية) الحديث.
قلت: الرخصة إنما تكون بعد النهي، وكان ﷺ قد نهى عن الرُقي لما عسى أن يكون فيها من الألفاظ الجاهلية، وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم من الكتاب، فانتهى الناس [١٤١/أ] عن الرقى، فرخص لهم فيها إذا عربت عن الكلمات التي أشرنا إليها.
وفيه (والحُمة والنملة) الحمة بالتخفيف: سَمُّ الهامة كالحية والعقرب وغيرها والنمل والنملة: بثور صغار مع ورم يسير تنقرح فتسعى وتتسع ويسميها الأطباء: الذباب.
[٣٣٨٤] ومنه قوله ﷺ في حديث أم سلمة ﵂ (فإن بها النظرة) يقول: بها عين أصابتها من نظر الجن.
[٣٣٨٧] ومنه حديث ابن عباس ﵄ (العين حق) الحديث. أي: الإصابات بالعين من جملة ما يحقق كونه. وقوله: (ولو كان شيء سابق القدر) كالمؤكد للقول الأول. وفيه تنبيه على سرعة نفوذها وتأثيرها في الذوات.