728

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

محقق

د. عبد الحميد هنداوي

الناشر

مكتبة نزار مصطفى الباز

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

مناطق
إيران
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
أي: من شر، وذلك مثل قوله: (شر الناس من أكل وحده) وما أكثر ما يكون في الناس شرا منه، فالمعني: من شر الناس. وسماه شر الطعام على الغالب من أحوال الناس فيها، فإنهم يبتقرون فيه: فيدعون الأغنياء ويدعون الفقراء. وأرى فيه وجها آخر، وهو أن يكون قوله: (يدعى لها الأغنياء- الحديث) صفة للوليمة، والتقدير: من طعام الوليمة التي صفتها كيت وكيت. وفي كتاب مسلم: (يدعى له) وفي بعض طرقه: (بئس الطعام طعام الوليمة) وعلى الجملة لا جائز أن يقال: إنه شر الطعام على الإطلاق. فإن نبي الله ﷺ أمر بالوليمة وأمر بإجابة من يدعو إليها، ومعاذ الإله أن يأمر هو بما فيه شر، أو يدعو إلى ما يقرب من شر، فكيف بما هو الشر المحض.

3 / 764