379

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

محقق

د. عبد الحميد هنداوي

الناشر

مكتبة نزار مصطفى الباز

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

مناطق
إيران
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
أي: أرخى طويلتها في المرعى، وأكثر ما يستعمل في هذا المعنى: طول، أي: ارخى الفرس من طوله، وهو الحبل الذي يطول للدابة، فترعى به.
والطول والطيل: حبل طويل يشد فيه في آخية، أو وتد، والطرف الآخر في يد الفرس ليدور فيه، ولا يعير على وجهه، والأصل فيه: الطول، وقد أبدلوا الياء من الواو؛ لكسرة ما قبلها.
وفيه: (فاستنت شرفًا أو شرفين):
أي: عدت طلقًا أو طلقين، وهو الجري إلى الغاية مرة أو مرتين؛ على هذا النحو فسره أصحاب الغريب، وأراهم فسروه على هذا الوجه؛ لأن الدابة إذا انفلتت من طولها، استشرفت نفسها إلى العدو؛ فتستفرغ جهدها في ذلك؛ فتعدو [١٣٨/ب] طلقًا أو طلقين، أو لأنها تعدو حتى تبلغ شرفًا من الأرض، وهو ما يعلو منها فتقف عند ذلك وقفة، ثم تعدو ما بدا لها، فعبر عن الطلق بالشرف لأحد المعنيين.
وفيه: (نوءًا لأهل الإسلام):
أي: معاداة لهم [ونواء بالهمز] لأنه من النوء، وهو النهوض، عبر به عن المعاداة؛ لأن كل واحد من المتعاديين يناوئ صاحبه، وربما ترك همزه.
وفيه: (إلا هذه الآية الفاذة الجامعة):
أي: المنفردة في معناها، الجامعة لأبواب البر، لاجتماع اسم الخير على سائر الطاعات؛ يقال: فذ الرجل عن أصحابه: إذا شذ عنهم، فبقى فردًا.
قيل لخالد بن صفوان بن الأهتم: يا أب صفوان، ما الفاذة؟.
قال: كلمة يقولها ثقيف التي ليس وراءها شيء؛ سماها فاذة؛ لحلولها عن بيان ما تحتها، وتفصيل أنواعه.
[١١٩٨] ومنه: قوله ﷺ في حديث أبي هرير ﵁: (مثل له ماله يوم القيام شجاعًا أقرع):

2 / 411