334

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

محقق

د. عبد الحميد هنداوي

الناشر

مكتبة نزار مصطفى الباز

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

مناطق
إيران
الإمبراطوريات و العصر
العباسيون
تفارق ليلًا ونهارًا، ويحتمل أنه أراد أصابتهم السماء بالمطر العام، والمستعمل في هذا المعنى التطبيق يقال: طبق الغيم تطبيقًا إذا أصاب بمائة جميع الأرض، يقال: مطر طبق أي عام، ومنه الحديث (اللهم اسقنا غيثًا طبقًا) أي مالئًا للأرض.
ومن الفصل الذي يليه
[١٠٣٥] قول النبي ﷺ في حديث ابن عباس وهو من الحسان (اللهم اجعلها رياحًا ولا تجعلها ريحًا) ذكر الخاطبي في معناه: أن الرياح إذا كثرت جلبت السحاب وكثرت المطر، فزكت الزروع والثمار وإذا لم تكثر وكانت ريحًا واحدة فإنها تكون عميقًا، والعرب تقول: لا تلقح السحاب إلا من رياح، ووجدت الشيخ أبا جعفر الطحاوي قد ذكر في كتابه الموسوم بمشكل الآثار عن أبي عبيد القاسم بن سلام أنه قال: القراءة التي نتبعها في الريح والرياح: أن ما كان فيها من الرحمة فإنه بلفظ الجمع، وما كان فيها من العذاب فإنه على لفظ الوحدان. قال: والأصل الذي اعتبرنا به هذه القراءة حديث النبي ﷺ أنه كان إذا

1 / 361