1160

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

محقق

د. عبد الحميد هنداوي

الناشر

مكتبة نزار مصطفى الباز

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

مناطق
إيران
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وفيه: (فأقول يا رب ائذن لي فيمن قال: لا إله إلا الله، قال: ليس ذلك لك).
هذا اللفظ محتمل لمعنيين:
أحدهما: أن ذلك ليس إليك، كقوله تعالى: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾.
والآخر: لسنا نفعل ذلك لأجلك، بل لأنا أحقاء بأن نفعله كرمًا وتفضلًا. ثم إنه بين بهذا الحديث أن الأمر في إخراج من لم يعمل خيرًا قط من النار خارج عن حد الشفاعة، بل هو منسوب إلى محض الكرم موكل إليه، وذلك ليكون القسم الذي تجرد عن الشفاعة فيجاوز الله عنه بفضله ورحمته مبدوءًا به أعلى وأكثر وأوفى وأجدر من القسم الذي يناله شفاعة الشافعين.
وفي معناه الحديث الصحيح الذي رواه أبو سعيد الخدري- ﵁.
[٤١٩٤] ومنه حديث حذيفة- ﵁ عن النبي ﷺ: (فيرسل الأمانة والرحم فيقومان بجنبتي الصراط). يريد بجنبتي الصراط ناحيتيه اليمنى واليسرى يقال: جنبيه بالتحريك وجنابيه وجنبتيه، والمعنى

4 / 1202

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي | أصول