1098

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

محقق

د. عبد الحميد هنداوي

الناشر

مكتبة نزار مصطفى الباز

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

مناطق
إيران
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
والمعنى يخيل إليك أن الرجل ذو أمانة، وهو في ذلك بمثابة النفطة التي تراها منتفطة ولا طائل تحتها. ومنه قوله في حديثه الآخر: (وفيه دخن). الدخن بالتحريك: الدخان، والدخن أيضا: الكدورة، والمعنى أن ذلك لا يصفو بل تشوبه كدورة.
ومنه قولهم: (هدنة على دخن)، أي سكون لعلة لا للصلح.
وفيه: (يستنون بسنتي) أي يؤثرونها في الظاهر، ولا يقومون بما لا يطلع عليه منهم أحد، فيراعون سنتي في الظاهر، ويخالفون هديي في الحقيقة.
وفيه: (وهم من جلدتنا)، أي من أبناء جنسنا، والجلدة: أخص من الجلد، وذلك مثل قولك: ما رأيت رجلا في مسلاخه خيرا من فلان.
وفيه: (ولو أن تعض [١٧٣/ب] بأصل شجرة) أي: تتمسك بما يصبرك، وتقوي به عزيمتك على اعتزالهم، ولو بما لا يكاد يصح أن يكون متمسكا.
[٤٠٢٢] ومنه قوله ﷺ في حديث أبي هريرة- ﵁ (من تشرف له تستشرفه) أي من تطلع لها دعته إلى الوقوع فيها. والتشرف: التطلع يقال: تشرفت الحرباء.

4 / 1140